[ في الخوف والرجاء وبعض حكايات الخائفين ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر يقول اللّه تعالى : لا أجمع على عبد خوفين ، ولا أجمع له أمنين ، فإذا امنني في الدنيا أخفته يوم القيامة ، وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة .
يا أبا ذر لو انّ رجلا كان له كعمل سبعين نبيا لاحتقره وخشي أن لا ينجو من شرّ يوم القيامة .
يا أبا ذر انّ العبد ليعرض عليه ذنوبه يوم القيامة ، فيقول : اما انّي كنت مشفقا ، فيغفر له .
يا أبا ذر انّ الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها ، ويعمل المحقرات حتى يأتي اللّه وهو عليه غضبان ، وانّ الرجل ليعمل السيئة فيفزع منها ، فيأتي اللّه عزّ وجلّ آمنا يوم القيامة .
يا أبا ذر انّ العبد ليذنب فيدخل به الجنة ، فقلت : وكيف ذلك بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينيه ، تائبا منه ، فارا إلى اللّه عزّ وجلّ حتى يدخل الجنّة .
يا أبا ذر الكيس من أدّب نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه وهواها ، وتمنّى على اللّه عزّ وجلّ الأماني .
تحصل من هذه الكلمات القدسية الصادرة عن الشجرة الطيبة النبويّة ثمرات للعارفين :