يلبس ، وانّ جعفر بن محمد عليه السّلام كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء .
فقال لي : البس وتجمل ، فإنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يلبس الجبة الخز بخمسمائة درهم ، والمطرف الخز بخمسين دينارا ، فيتشتى فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدق بثمنه ، وتلا هذه الآية :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ
« 1 »
»
« 2 » .
وروى ابن بابويه بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ثلاثة أشياء لا يحاسب اللّه عليها مؤمن : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه وتحصن فرجه « 3 » .
وقال عليه السّلام في حديث آخر : انّ اللّه يحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها .
قيل : وكيف ذلك ؟ قال : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره ، ويكنس أفنيته حتى انّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ، ويزيد الرزق « 4 » .
وروى الكليني وغيره بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على عاصم بن زياد حين لبس العباء ، وترك الملاء ، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قد غمّ أهله ، وأحزن ولده بذلك .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : عليّ بعاصم بن زياد ، فجييء به ، فلمّا رآه عبس
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 .
( 2 ) قرب الإسناد : 357 ح 1277 - عنه البحار 79 : 298 ح 2 باب 109 .
( 3 ) الخصال : 80 ح 2 باب 3 - عنه البحار 79 : 299 ح 5 باب 109 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 275 ح 64 مجلس 10 - عنه البحار 79 : 300 ح 8 باب 109 .