تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، وكانوا يمتارون الطّعام « 1 » من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه . ثمّ ذو القرنين عبد أحبّ اللّه فأحبّه اللّه ، وطوى له الأسباب « 2 » ، وملّكه مشارق الأرض ومغاربها ، وكان يقول الحقّ ويعمل به ، ثمّ لم نجد أحدا عاب ذلك عليه . فتأدّبوا أيّها النفر بآداب اللّه عزّ وجلّ للمؤمنين ، واقتصروا على أمر اللّه ونهيه ، ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم ممّا لا علم لكم به ، وردّوا العلم إلى أهله توجروا وتعذروا عند اللّه تبارك وتعالى ، وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ، ومحكمه من متشابهه ، وما أحلّ اللّه فيه ممّا حرّم ، فانّه أقرب لكم من اللّه وأبعد لكم من الجهل ؛ ودعوا الجهالة لأهلها فإنّ أهل الجهل كثير ، وأهل العلم قليل ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
« 3 »
»
« 4 » . وروى عليه السّلام في حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : نعم العون على تقوى اللّه الغنى « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا خير في من لا يحبّ جمع المال من حلال ،
هامش
( 1 ) يمتارون أي يحملون الطعام ، يقال : فلان يمتار أهله إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلدهم ، والميرة : طعام يمتاره الانسان أي يجلبه من بلد إلى بلد . ( 2 ) أي جمع له أسباب الملك وما يوصله إليه من العلم والقدرة والآلة . ( 3 ) يوسف : 76 . ( 4 ) الكافي 5 : 65 ح 1 كتاب المعيشة - عنه البحار 47 : 232 ح 22 باب 29 . ( 5 ) الكافي 5 : 71 ح 1 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة - مثله مستدرك الوسائل 13 : 15 ح 2 باب 5 .
عين الحياة — صفحة 362 | العلامة المجلسي