يكفّ به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه « 1 » .
وقال عليه السّلام أيضا : نعم العون الدنيا على الآخرة « 2 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : [ انّ محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد ابن عليّ عليه السّلام ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأيّ شيء وعظك ؟ ] « 3 » .
قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارّة فلقيني أبو جعفر محمد بن عليّ ، وكان رجلا بادنا ثقيلا ، وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان اللّه شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ، أما لأعظنّه .
فدنوت منه فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام بنهر وهو يتصابّ عرقا ، فقلت :
أصلحك اللّه شيخ من أشيخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال في طلب الدنيا ، أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ما كنت تصنع ؟
فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال جاءني وأنا في طاعة من طاعة اللّه عزّ وجلّ ، أكفّ بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وانّما كنت أخاف أن لو جاءني الموت وأنا على معصية من معاصي اللّه ، فقلت : صدقت يرحمك اللّه ، أردت ان أعظك فوعظتني « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 72 ح 5 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة - من لا يحضره الفقيه 3 : 166 ح 3615 .
( 2 ) الكافي 5 : 72 ح 9 باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة - مثله مستدرك الوسائل 13 : 15 ح 3 باب 5 .
( 3 ) ليس ما وضعناه بين المعقوفتين في المتن الفارسي .
( 4 ) الكافي 5 : 73 ح 1 - الارشاد : 263 - عنه البحار 46 : 287 ح 5 باب 6 .