فقال : يا موسى شكرتني حقّ شكري حين علمت انّ ذلك منّي « 1 » .
الخصلة الثالثة في التوبة
اعلم انّ التوبة من النعم العظيمة التي أكرمها اللّه لهذه الأمة ، وسهّلها لهم ببركة نبي آخر الزمان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام ، لأنّ التوبة في الأمم السابقة كانت صعبة ، كما أمروا بقتل أنفسهم في التوبة عن عبادة العجل كي تقبل توبتهم .
إذن لقد أنعم اللّه تعالى على هذه الأمة نعما عظيمة بستر الذنوب والتوسعة في أمر التوبة ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : . . . يهمّ العبد بالحسنة فيعملها ، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيته ، وان هو عملها كتب اللّه له عشرا .
ويهمّ بالسيئة أن يعملها ، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وان عملها اجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال :
لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »
« 2 » أو الاستغفار ، فإن هو قال : « أستغفر اللّه الذي لا اله الّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذو الجلال والاكرام
هامش
( 1 ) البحار 71 : 51 ح 75 باب 61 - عن قصص الأنبياء للراوندي .
( 2 ) هود : 115 .