يبكون هؤلاء ؟ فقيل : يبكون على ذنوبهم ، قال : فليدعوها يغفر لهم « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : . . . ليس شيء أحبّ إلى اللّه من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : العجب ممّن يقنط ومعه الممحاة ، فقيل له : وما الممحاة ؟ قال : الاستغفار « 3 » .
وقال أيضا : تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم روائح الذنوب « 4 » .
وروي انّه : دخل معاذ بن جبل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باكيا فسلّم ، فردّ عليه السّلام ثم قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول اللّه انّ بالباب شابّا طريّ الجسد ، نقيّ اللون ، حسن الصورة ، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها ، يريد الدخول عليك .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ادخل عليّ الشاب يا معاذ ، فأدخله عليه ، فسلّم فردّ عليه السّلام ، ثم قال : ما يبكيك يا شاب ؟ قال : كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوبا ان أخذني اللّه عزّ وجلّ ببعضها أدخلني نار جهنّم ، ولا أراني الّا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل أشركت باللّه شيئا ؟ قال : أعوذ باللّه أن اشرك بربّي شيئا ، قال : أقتلت النفس التي حرّم اللّه ؟ قال : لا ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يغفر اللّه لك ذنوبك وان كانت مثل الجبال الرواسي .
هامش
( 1 ) البحار 6 : 20 ح 7 باب 20 - عن أمالي الصدوق : 401 ح 1 مجلس 75 .
( 2 ) البحار 6 : 21 ح 15 باب 20 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 88 ح 43 مجلس 3 - عنه البحار 6 : 21 ح 17 باب 20 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 372 ح 52 مجلس 13 - عنه البحار 6 : 22 ح 18 باب 20 .