تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فقلت : جعلت فداك ما حال الطير ؟ فقال : يا ابن مسلم كلّ شيء خلقه اللّه من طين ، أو بهيمة ، أو شيء فيه روح ، هو أسمع لنا وأطوع من ابن آدم ، انّ هذا الورشان أساءه ظنّ السوء ، فحلفت له ما فعلت ، فقالت : ترضى بمحمد بن عليّ ، فرضيا بي ، وأخبرته انّه لها ظالم ، فصدّقها « 1 » . وروى عن سليمان الجعفري انّه قال : كنت مع أبي الحسن الرضا عليه السلام في حائط له إذ جاء عصفور ، فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب ، فقال لي : يا فلان أتدري ما يقول هذا العصفور ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم . قال : انّها تقول انّ حيّة تريد أكل فراخي في البيت فقم فخذ تيك النبعة وادخل البيت واقتل الحية ، قال : فأخذت النبعة ، وهي العصا ، ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت ، فقتلتها « 2 » . وروى عن أحمد بن هارون انّه قال : [ أتيت أبا الحسن عليه السلام لاسلّم عليه ، فقال لي : اركب ندور في أموالنا ، فأتيت فازة « 3 » قد ضربت على جدول ماء كان عنده خضرة ، فاستنزه ذلك فضربت له الفازة . فجلست حتى أتى على فرس له ، فقبّلت فخذه ونزل ، فأمسكت ركابه وأهويت لأخذ العنان ، فأبى وأخذه هو فأخرجه من رأس الدابة ] « 4 » وعلّقه في طنب من أطناب الفازة ، فجلس وسألني عن مجيئي وذلك عند المغرب .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 7 : 362 ح 5 باب 14 - عنه البحار 46 : 238 ح 17 باب 5 - وفي الكافي 1 : 470 ح 4 . ( 2 ) بصائر الدرجات 7 : 365 ح 19 باب 14 - عنه البحار 49 : 88 ح 8 باب 6 . ( 3 ) الفازة : مظلّة بعمودين . ( 4 ) ليس ما وضعناه بين المعكوفتين في المتن الفارسي .