وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون : جنّ جابر بن يزيد جنّ .
فو اللّه ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه ، أن انظر رجلا يقال له : جابر بن يزيد الجعفي ، فاضرب عنقه وابعث اليّ برأسه ، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟
قالوا : أصلحك اللّه كان رجلا له علم وفضل وحديث ، وحجّ فجنّ وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم ، قال : فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب ، فقال : الحمد للّه الذي عافاني من قتله ، قال : ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول جابر « 1 » .
وروى محمد بن الحسن الصفار بسند صحيح عن جعفر بن محمد عليه السلام في تفسير قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »
« 2 » .
قال : كشط لإبراهيم السماوات السبع حتى نظر إلى ما فوق العرش ، وكشط له الأرض حتى رأى ما في الهواء ، وفعل بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل ذلك ، وانّي لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم مثل ذلك « 3 » .
وروى بأسانيد كثيرة معتبرة عنه عليه السلام أنه قال : انّ للّه علما لا يعلمه أحد غيره ، وعلما قد علّمه ملائكته ورسله ، فنحن نعلمه « 4 » .
وروى أيضا بأسانيد معتبرة عن الأئمة عليهم السلام انّ العلم الذي هبط مع آدم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 396 ح 7 - عنه البحار 46 : 282 ح 85 باب 5 .
( 2 ) الانعام : 75 .
( 3 ) بصائر الدرجات 2 : 127 ح 2 باب 20 - عنه البحار 26 : 114 ح 15 باب 6 .
( 4 ) بصائر الدرجات 2 : 130 ح 8 باب 21 - عنه البحار 26 : 165 ح 15 باب 12 .