قال : فلمّا فرغنا من صلاته عاد الليل كما كان ، فالتفت اليّ فقال : يا جويرية بن مسهر انّ اللّه يقول :
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
« 1 » فانّي سألت اللّه باسمه العظيم ، فردّ عليّ الشمس « 2 » .
وروى الصفار بسند معتبر عن الحارث الأعور انّه قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهى إلى العاقول ، فإذا هو بأصل شجرة قد وقع لحاؤها « 3 » وبقي عمودها .
فضربها بيده ، ثم قال : ارجعي باذن اللّه خضراء مثمرة ، فإذا هي تهتز بأغصانها ، حملها الكمثرى ، فقطعنا وأكلنا وحملنا معنا ، فلما كان من الغد غدونا فإذا نحن بها خضراء فيها الكمثرى « 4 » .
وروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه قال : خرج الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في بعض عمرة ، ومعه رجل من ولد الزبير . . . قال : فنزلوا في منهل من تلك المناهل ، قال : نزلوا تحت نخل يابس ، فقد يبس من العطش ، قال : ففرش الحسن « 5 » تحت نخلة ، وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى .
قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، قال :
فقال له الحسن : وانّك لتشتهي الرطب ، قال : نعم .
فرفع الحسن عليه السلام يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري ،
هامش
( 1 ) الواقعة : 96 .
( 2 ) بصائر الدرجات 5 : 237 ح 1 باب 2 - عنه البحار 41 : 178 ح 13 باب 109 - وعلل الشرائع : 352 ح 4 باب 61 .
( 3 ) اللّحاء : قشر الشجر .
( 4 ) بصائر الدرجات 5 : 274 ح 3 باب 13 - عنه البحار 41 : 248 ح 1 باب 112 .
( 5 ) هكذا في البصائر ، وفي البحار : للحسن .