إلى وجه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
« النظر إلى وجه عليّ عبادة » .
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : اي واللّه عبادة وأيّ عبادة ، انّك يا عبد اللّه ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى وجه عليّ ، وأنت له محبّ ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلّها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل اللّه ، ولتشفعنّ بعدد كلّ نفس تنفّسته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم اللّه من النار بشفاعتك « 1 » .
التنوير الخامس في بيان انّ صحة العبادة مشروطة بالاعتقاد بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ،
وبدونه لا ثمرة للعبادة بل توجب العقاب ، وهذا ما أجمع عليه علماء الشيعة ، والأحاديث في هذا الباب متواترة .
روى ابن بابويه بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال : انّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللّه جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحجّ المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه ، وإن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللّه جلّ جلاله لم يقبل اللّه عزّ وجلّ منه شيئا من أعماله « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار 38 : 197 ح 5 باب 64 ، عن أمالي الصدوق : 296 ح 1 مجلس 58 .
( 2 ) البحار 27 : 167 ح 2 باب 7 عن أمالي الصدوق .