تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : لا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل ، هذا نور طينة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . وروي عن أبي هريرة انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جاءه رجل ، فقال : يا رسول اللّه أما رأيت فلانا ركب البحر ببضاعة يسيرة ، وخرج إلى الصين فأسرع الكرة وأعظم الغنيمة حتى قد حسده أهل ودّه ، وأوسع قراباته وجيرانه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ مال الدنيا كلّما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغتبطوا أصحاب الأموال الّا بمن جاذ بماله في سبيل اللّه ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقلّ من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرّة ، وأعظم منه غنيمة ، وما اعدّ له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمن ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : انظروا إلى هذا المقبل إليكم ، فنظرنا فإذا رجل من الأنصار رثّ الهيئة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلوّ من الخيرات والطاعات ما لو قسّم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلّهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنّة له ، قالوا : بما ذا يا رسول اللّه ؟ فقال : سلوه يخبركم عمّا صنع في هذا اليوم . فأقبل عليه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقالوا : هنيئا لك ما بشّرك به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فما ذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم انّي صنعت شيئا غير انّي خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي : لأعتاضنّ منها النظر
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 284 ح 6 مجلس 55 - عنه البحار 39 : 162 ح 1 باب 83 .
عين الحياة — صفحة 174 | العلامة المجلسي