تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إبليس . قال علي عليه السّلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض ، وجلست على صدره ، ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فانّي من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، واللّه يا عليّ انّي لأحبّك جدّا ، وما أبغضك أحد الّا شركت أباه في أمّه فصار ولد زنا ، فضحكت وخلّيت سبيله « 1 » . وروي عن سلمان رحمة اللّه عليه انّه قال : مرّ إبليس بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السّلام فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الذي وقف أمامنا ، فقال : أنا أبو مرّة . فقالوا : يا أبا مرّة أما تسمع كلامنا ؟ فقال : سوءة لكم تسبون مولاكم عليّ بن أبي طالب ، فقالوا له : من أين علمت انّه مولانا ؟ فقال : من قول نبيّكم صلى اللّه عليه وآله وسلّم « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ، فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكنّي أحبّه ، وما يبغضه أحد الّا شاركته في المال والولد . فقالوا : يا أبا مرّة فتقول في عليّ شيئا ، فقال لهم : اسمعوا منّي معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين ، عبدت اللّه عزّ وجلّ في الجان اثنتي عشرة الف سنة ، فلمّا أهلك اللّه الجان شكوت إلى اللّه عزّ وجلّ الوحدة فعرج بي إلى السماء ، فعبدت اللّه في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة أخرى في جملة الملائكة . فبينا نحن كذلك نسبّح اللّه عزّ وجلّ ونقدّسه إذ مرّ بنا نور شعشعاني فخرّت الملائكة لذلك النور سجّدا ، فقالوا : سبوح قدوس ، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ،
هامش
( 1 ) البحار 27 : 148 ح 13 باب 5 عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام .
عين الحياة — صفحة 173 | العلامة المجلسي