تعالى يقول :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
38 واليمين الغموس الفاجرة ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
39 والغلول ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
40 ومنع الزكاة المفروضة ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ
41 وشهادة الزور وكتمان الشهادة ، لانّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
42 وشرب الخمر ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمّدا وشيئا ممّا فرضه اللّه ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ونقض العهد وقطعية الرحم ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
43 . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم 44 .
الرابع : دلالة العقل والنقل على أشدّيّة معصيته ( 5752 ) ممّا ثبت كونها من الكبيرة أو مساواتها كما في قوله تعالى :
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
45 ، وفي الكذب : « شرّ من الشراب » وكما ورد أنّ : « الغيبة أشدّ من الزنا » ومثل حبس المحصنة للزنا ، فإنّه أشدّ من القذف بحكم العقل ، ومثل إعلام الكفّار بما يوجب غلبتهم على المسلمين ، فإنّه أشدّ من الفرار من الزحف .
الخامس : أن يرد النصّ بعدم قبول شهادة عليه ( 5753 ) كما ورد النهي عن الصلاة
شرح
ثبوت العقاب عليه فهو كبيرة كما لا يخفى .
5752 . نعم ، لكن فيما إذا علم أنّ المناط في أشدّيتها منه هو أشدّية مناط كون الأخرى كبيرة في ذلك ، وإلّا فمجرّد أشدّية الفتنة من القتل وأشدّية الكذب من الشرب وأشدّية الغيبة من الزنا لا دلالة فيه على ذاك ؛ لاحتمال أن يكون جهة الشدّة في المفضّل غير شدّة المناط في كون المفضّل عليه معصية كبيرة ؛ ولذا لو دار الأمر لأجل الإكراه مثلا بين الغيبة والزنا والفتنة والقتل والكذب والشرب لما جاز في الشرع وعند المتشرّعة أن يختار الزنا على الغيبة والقتل على الفتنة والشرب على الكذب ، وقد ذكرنا في مسألة حرمة الغيبة ما يكون توجيها لهذا النحو من الأخبار ، فراجع ولاحظ .
5753 . الظاهر أنّ في العبارة سقطا ، والصحيح أن يرد نصّ بعدم قبول شهادة فاعلها ،