تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
عليه النّار بناء على أنّ إيعاد اللّه إنّما هو في كلامه المجيد ، فهو مقيّد لاطلاق ما أوجب اللّه . الثالث : النصّ في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليه بالخصوص ، لا من حيث عموم المعصية ليشمله قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
25 . ونحو ذلك ما إذا كشف السنّة عن ايعاد اللّه تعالى ، مثل قوله عليه السّلام : « من قال في مؤمن ما رأت عيناه أو سمعت أذناه ، فهو من الذين قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ . . . »
26 . والدليل على ثبوت الكبيرة بما ذكر في هذا الوجه صحيحة عبد العظيم ( 5751 ) ابن عبد اللّه الحسني المرويّة في الكافي عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ *
27 ثمّ أمسك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أمسكك ؟ قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فقال عليه السّلام : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الاشراك باللّه ، يقول اللّه :
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
28 وبعده اليأس من روح اللّه ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
29 ثمّ الأمن من مكر اللّه ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
30 ومنها عقوق الوالدين ، لأنّ اللّه تعالى جعل العاق جبّارا شقيّا في قوله تعالى :
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
31 وقتل النفس التي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها . . .
32 ( الآية ) وقذف المحصنة ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
33 وأكل مال اليتيم ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
34 والفرار من الزحف ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
35 ، وأكل الربا ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ
36 والسحر ، لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
37 والزنا لأنّ اللّه
شرح
هذا قوله سبحانه وتعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي. . . الآية . 5751 . في دلالتها على ثبوتها به تأمّل ؛ إذ لا دلالة فيها على أنّ ما نصّ في الكتاب على
حاشية المكاسب — صفحة 446 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي