تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والكلام تارة يقع في حكمها التكليفي ، وأخرى في حكمها الوضعي . والكلام في الثاني : تارة من جهة الآثار الوضعيّة المترتّبة على الفعل المخالف للحقّ ، وأنّها تترتّب على الصادر تقيّة كما تترتّب على الصادر اختيارا ، أم وقوعها تقيّة يوجب رفع تلك الآثار ؟ وأخرى في أنّ الفعل المخالف للحقّ ( 5553 ) هل يترتّب عليه آثار الحقّ بمجرّد الإذن فيها من قبل الشارع أم لا ؟ . ثمّ الكلام في آثار الحقّ الواقعي : قد يقع في خصوص الإعادة والقضاء إذا كان الفعل
شرح
وأمّا الكلام من حيث الحكم الوضعي ، فإن كان من التوصّليّات وكان ممّا لا يعتبر في أصل تحقّقها القصد والرضا ، فلا ريب في ترتّب آثار الفعل الصادر بدون التقيّة عليها معها . وإن كان ممّا يعتبر فيه ذلك ، كما في العقود والإيقاعات ، فكذلك أيضا ؛ لعموم موضوع أدلّة الآثار له . أمّا في الأوّل فواضح وأمّا في الثاني فكذلك إذ لا مانع من التمسّك بعموم أدلّتها إلّا أدلّة الإكراه ، وهي مخصوصة بما إذا كان بغير حقّ . هذا ، مع منع كون المقام من موارد الإكراه ، كما لا يخفى . وإن كان من قبيل التعبّديات ، فيقع الإشكال فيه من جهة قصد القربة ، فإن قلنا بأنّ عباديّة العبادة لا يتحقّق إلّا بكون العلّة الباعثة إلى العمل لحاظ الأمر المتعلّق به ، فلا أثر لذلك العمل الصادر لأجل دفع الضرر لانتفاء ملاك العبادة . وإن قلنا بأنّ المناط في العباديّة إتيان العمل بقصد التذلّل والخضوع للمعبود بأيّ داع كان ، كما هو الحقّ الذي حقّقناه في الأجرة على الواجبات من حواشينا على المكاسب ، وفي مواضع ممّا علّقناه على الكفاية منها مسألة أنّ الأصل في الواجب هو التعبّدية أو التوصّلية فيترتّب عليه جميع الآثار من سقوط الإعادة والقضاء وغيره من الآثار الوضعيّة . 5553 . قد يتوهّم أنّه بعد البحث عن الجهة السابقة ، لا يبقى مجال للبحث عن هذه الجهة ؛ إذ على القول بالشقّ الأوّل فيها يكون العمل باطلا . ومعنى بطلانه عدم ترتّب الأثر . ومعه كيف يقال بترتّب أثر الحقّ عليه . وعلى القول بالشّق الثاني ، يكون العمل صحيحا وحقّا . ومعنى صحّته ترتّب الأثر ومع ذلك لا معنى لعدم ترتّب أثر الحقّ عليه ، وهو توهّم فاسد ؛ إذ لنا أن نختار الشقّ الثاني من شقّي الكلام في الجهة السابقة ، ونقول : معنى الصحّة فيه سقوط إتيانه كذلك ثانيا ، وأين هذا