الطعام بالطعام ( 5347 ) . ثمّ حكى عن بعض أصحابنا الجواز مطلقا ، وعن بعضهم المنع مطلقا ، ثمّ حكى عن الشيخ في آخر كلامه ، أنّه قال : والقول الآخر الذي لأصحابنا ( 5348 ) قويّ ؛ وذلك أنّه ( 5349 ) بيع طعام بدراهم ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثليّة 32 ، انته .
أقول : الظاهر أنّ الشيخ قدّس سرّه جرى في ذلك وفيما تقدّم عنه في النهاية - من عدم جواز بيع ما اشترى بجنس الثمن متفاضلا - على قاعدة كلّية تظهر من بعض الأخبار : من أنّ عوض الشيء الربوي لا يجوز أن يعوّض بذلك الشيء بزيادة وأنّ عوض العوض بمنزلة العوض ، فإذا اشترى طعاما بدراهم لا يجوز أن يأخذ بدل الطعام دراهم بزيادة ، وكذلك إذا باع طعاما بدراهم ، لا يجوز « * » أن يأخذ عوض الدراهم طعاما . وعوّل في ذلك على التعليل المصرّح به في رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السّلام - المعتضد ببعض الأخبار المانعة عن بعض أفراد هذه القاعدة هنا وفي باب السلم - قال : « سألته عن رجل له على آخر تمر ( 5350 )
شرح
القفيزين » . والصحيح أن تكون العبارة هكذا : والجواز مطلقا قويّ ، لأنّه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا ، في بيع القفيز في البيع الأوّل ، وبيع القفيز في البيع الثاني .
وكيف كان ، ليس في عبارة الخلاف حكاية قول بالمنع مطلقا عن بعض أصحابنا كما في المختلف . والتعبير عن الجواز المطلق بالقول الآخر إنّما هو بلحاظ القول بالتفصيل بين صورة التساوي فيجوز ، وبين صورة الزيادة فلا يجوز ، الذي اختاره الشيخ في أوّل كلامه .
5347 . فيعتبر فيه عدم التفاضل .
5348 . يعني به القول بالجواز مطلقا .
5349 . يعني : ووجه قوّة القول بالجواز أنّ البيع المذكور بيع طعام بدراهم لا بيع طعام بطعام ، فلا يعمّه أدلّة اعتبار عدم التفاضل في بيع المتجانسين .
5350 . بالشراء منه بالسلم ، كما يدلّ عليه قوله : « لأنّ الأصل الذي يشتري به دراهم » . وفي نسخة « اشتري » بدل « يشتري » وهو أجود . وضمير « قيمتها » و « قوّمها » و « اشتري » بصيغة المجهول راجع إلى كلّ واحد من التمر والحنطة والشعير . وضمير « فسد »
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : له .