رخّص لي ، فرددت عليه فشدّد عليّ » 31 . وحكي عن الشيخ قدّس سرّه : أنّه أوردها في الاستبصار دليلا على مختاره . وحكي عن بعض ردّها ( 5343 ) بعدم الدلالة ( 5344 ) بوجه من الوجوه . أقول : لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ وعلى تقدير الدلالة ، فتعليل المنع بأنّه : « لا خير فيه » من أمارات الكراهة « * » .
واعلم أنّه حكى في المختلف عن الخلاف : أنّه إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجّلة ، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاما ( 5345 ) جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز ( 5346 ) . واحتجّ بإجماع الفرقة وأخبارهم وبأنّه يؤدّي إلى بيع
شرح
5343 . هذا شروع في ردّ دليل الشيخ رحمه اللّه . يعني : بعض من العلماء ردّ رواية عبد الصمد بعدم دلالتها على مذهب الشيخ بوجه من الوجوه ، وقد بيّنّا وجهه . ونحن نردّ رواية خالد بأنّه لم يظهر منها دلالة على مذهبه ، لاحتمال أن يكون المراد من الطعام في قوله : « ولكن عندي طعام » طعاما غير ما اشتراه . وعلى تقدير الدلالة ولو بمؤنة ترك الاستفصال فتعليل المنع . . . إلى آخر ما في المتن .
5344 . وجه عدم دلالتها على مختار الشيخ رحمه اللّه يعلم ممّا ذكرنا في شرح الرواية ، وقلنا إنّه لا تعرّض فيها لحكم الشراء ثانيا في صورة التراضي عن ثمن خاصّ مطلقا ، فضلا عن الدلالة على عدم جوازه في صورة عدم التساوي .
5345 . يعني : أخذ بإزاء عشرة مؤجّلة طعاما جاز إذا أخذ بها مقدار ما أعطاه من الطعام .
5346 . بقيّة عبارة الخلاف هكذا : « وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصّل - يعني : لم يفصّل في الحكم بالجواز بين أخذه مقدار ما أعطاه وبين أخذه الزائد عليه - وبه قال بعض أصحابنا . وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصّل - يعني : بين صورتي المساواة والزيادة - دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنّه يؤدّي إلى بيع الطعام بالطعام في القفيزين ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثليّة » . انته . لا ريب في وقوع السقط في قوله : « في
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : وعلم أنّه قال الشيخ قدّس سرّه في المبسوط : إذا باع طعاما بعشرة مؤجلّة ، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاما ، جاز إذا أخذ ما أعطاه ، فإن أخذ أكثر ، لم يجز ، وقد روى أنّه يجوز على كلّ حال .