تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الخيار ( 4988 ) . والوجه في ذلك ( 4989 ) أنّ مثل ذلك لا يعدّ حقّا للمشروط له حتّى يتضرّر بتعذّره فيثبت له الخيار ، أو يعتني به الشارع فيوجب الوفاء به ويكون تركه ظلما « * » ،
شرح
4988 . الذي ذكره في التذكرة في الرابع والعشرين من فروع مسألة جواز شرط العتق في ضمن عقد البيع هو هذا : « لو باعه شيئا بشرط لا يقتضيه العقد ولا ينافيه ، ولا يتعلّق به غرض يورث تنافيا وتنازعا ، مثل أن يشترط أن لا يأكل إلّا الهريسة ولا يلبس إلّا الخزّ وشبه ذلك ، فهذا الشرط لا يقتضي فساد العقد عندنا . وهل يلغوا ويفيد تخيّر البايع لو أخلّ به بين الفسخ والإمضاء ؟ الأقرب ذلك . وللشافعيّة قولان . أحدهما : صحّة البيع ، وبطلان الشرط . والثاني : الفساد في العقد أيضا ، حيث إنّه أوجب ما ليس بواجب . وكذا لو باع بشرط أن يصلّي النوافل أو يصوم غير شهر رمضان أو يصلّي الفرائض في أوّل أوقاتها » . انته . ولا يخفى أنّ المشار إليه ب « ذلك » في قوله : « الأقرب ذلك » إمّا اللغويّة ، ولعلّه الظاهر ، وإمّا إفادة الخيار لو أخلّ به . وعلى التقديرين لا مجال لما يسنده إلى العلّامة رحمه اللّه فيما بعد بقوله : « ومن هنا اختار في التذكرة . . . » ، من اختياره صحّة شرط أن لا يأكل إلّا الهريسة ولا يلبس إلّا الخزّ في صورة الشكّ في تعلّق غرض صحيح به . أمّا على الثاني فواضح ، لأنّه اختار الصحّة وإفادة الخيار في صورة العلم بعدم تعلّق غرض به ، فلا معنى لحمله على صورة الشكّ . وأمّا على الأوّل فلأنّه اختار فيه اللغويّة والفساد ، لا الصحّة كي يحمل على صورة الشكّ . 4989 . يعني : والدليل على اعتبار هذا الشرط الثالث أنّ اشتراط ما لا غرض فيه للعقلاء لا أثر له أصلا ، لا وضعا أعني : الخيار عند التعذّر ، ولا تكليفا أعني : وجوب الوفاء ، لأنّ موضوع كلّ واحد منهما هو ما يعدّ حقّا للمشروط له ، ولا يعدّ هذا حقّا له حتّى يتضرّر بتعذّره فيثبت الخيار ، أو يعتني به الشارع . . . . لكن يمكن الخدشة في هذا الوجه والدليل بأنّ موضوع وجوب الوفاء نفس الشرط ، وإنّما ينتزع الحقيّة بنفس وجوب الوفاء بالشرط ، لا ما يعدّ حقّا له قبل لحاظ دليل وجوب الوفاء . وأمّا الخيار فكذلك أيضا لو كان مدركه العرف . نعم ، لو كان مدركه حديث نفي الضرر - كما هو ظاهر العبارة - فلا خيار في تخلّفه ، لعدم الضرر . ولكن في دلالته على الخيار منع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « فهو نظير عدم إمضاء الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة لا يعتدّ بها عند العقلاء » .