تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لا خيار له » : أنّ عليه ذلك إذا فسخ صاحبه ، لا أنّه ينفسخ كما في التلف قبل القبض . وأمّا حيث يوجب المشتري فيحتمل أنّه يتخيّر بين الرجوع على البايع بالمثل أو القيمة ، وبين الرجوع بالثمن . ويحتمل تعيّن الرجوع بالثمن . ويحتمل أن لا يرجع بشيء ، فيكون معنى « له الخيار » : أنّ له الفسخ . ثمّ الظاهر أنّ حكم تلف البعض حكم تلف الكلّ ، وكذا حكم تلف الوصف ( 5274 ) الراجع إلى وصف الصحّة بلا خلاف على الظاهر ؛ لقوله عليه السّلام في الصحيحة السابقة : « أو يحدث فيه حدث » فإنّ المراد بالحدث أعمّ من فوات الجزء والوصف . هذا كلّه إذا تلف بآفة سماويّة ، ومنه « * » حكم الشارع عليه بالإتلاف . وأمّا إذا كان
شرح
وثالثا : على فرض تسليم الرجوع بشيء يتعيّن الرجوع بالبدل ، ولا معنى للتخيير بينه وبين الرجوع بالثمن ، إذ مع فرض الإمضاء لا معنى للرجوع بالثمن ومطالبته منه . وعلى أيّ حال ، فالظاهر من عنوان ما علّقه السيّد الأستاذ العلّامة على المقام أنّ النسخة الموجودة عنده قد اشتملت على قوله : « ويحتمل تعيّن الرجوع بالثمن » بين قوله « بالثمن » وبين قوله : « ويحتمل عدم الرجوع بشيء » . ولم أر هذا في نسخة ممّا عثرت عليه ، والظاهر أنّه من الغلط في نسخته . وكيف كان ، فالحقّ بناء على هذا الاحتمال في معنى قولهم « إنّ التلف ممّن لا خيار له » أنّه على تقدير عدم الفسخ لا يرجع بشيء أصلا . 5274 . لازم تعميم الحكم للوصف مع التزامه بكون معنى الضمان في تلف العين هو الانفساخ هو الالتزام بالانفساخ بمقدار ما يخصّه من الثمن ، وتعيّن كون الأرش من عين الثمن . والأوّل لا يقول به أحد . والثاني وإن كان يظهر من بعض العبارات إلّا أنّ المصنّف لا يقول به . والقول بكون الضمان في تلف الوصف بمعنى آخر غيره في تلف الموصوف مستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، ولا يقول به أيضا . وبالجملة ، على عموم الحدث في الصحيحة ومرسلة ابن رباط لفوات الوصف لا بدّ إمّا من كون الضمان فيه بغير معنى الانفساخ ، وإمّا من كونه فيه أيضا بمعنى الانفساخ ، وهو لا يرضى بواحد منهما .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيها .