خيار المشتري بضميمة قاعدة « عدم ضمان ( 5269 ) الشخص لما يتلف في يد مالكه » وقاعدة « التلازم بين الضمان والخراج » ، فإنّا إذا قدّرنا المبيع في ملك البايع آنا مّا ، لم يلزم مخالفة شيء من القاعدتين . والحاصل : أنّ إرادة ما ذكرنا من الضمان ممّا لا ينبغي الريب فيها . ومع ذلك كلّه فظاهر عبارة الدروس في الفرع السادس من فروع خيار الشرط يوهم بل يدلّ على عدم الانفساخ ، قال قدّس سرّه : لو تلف المبيع قبل قبضه « * » بطل البيع والخيار ، وبعده ( 5270 ) لا يبطل الخيار وإن كان التلف من البايع ، كما إذا اختصّ الخيار
شرح
علي مالكه السابق ، وهذا كما أنّه بضميمة قاعدة عدم ضمان شخص لملك الغير يستلزم انفساخ العقد في الشخص ، كذلك بضميمتها أيضا يستلزم صيرورة المقبوض كغير المقبوض . وبالجملة ، مع قطع النظر عن ضمّ تلك القاعدة لا دلالة لها علي واحد من المعنيين ، ومعها يدلّ علي كليهما .
5269 . يعني : بضميمة حفظ القاعدتين عن ورود التخصيص علي واحدة منهما ، إذ بعد رعاية ذلك لا محيص عن الالتزام بكون المراد من الضمان هو الانفساخ آنامّا قبل التلف ، إذ لو لم يكن بذاك المعنى فلا يخلو الحال : إمّا أن يكون المبيع المحكوم عليه بكون ضمانه على البايع باقيا في ملكه في مدّة الخيار على ما نسب إلى الشيخ قدّس سرّه ، وإمّا لا ، بل انتقل إلى المشتري . وعلى الأوّل وإن كان لا يرد تخصيص على القاعدة الأولى ، لفرض كون الضمان حينئذ على المالك لا على غيره ، إلّا أنّه يرد تخصيص على القاعدة الثانية بناء على أنّ خراج المبيع في زمن الخيار للمشتري ، لأنّ الضمان حينئذ على المالك وهو البايع ، والخراج لغيره وهو المشتري . وعلى الثاني بالعكس ، وهو واضح . وهذا بخلاف ما إذا كان بمعنى الانفساخ المذكور ، فإنّه بناء عليه لا يرد تخصيص على واحد منهما ، إذ من جهة دخوله في ملك المشتري إلى ما قبل آن التلف يكون الخراج له ، ومن جهة دخوله في ملك البايع فيما قبله يكون ماله ، فيضمن ماله لا مال غيره .
هذا ، ولا يخفى أنّ هذا مبنيّ على حجّية أصالة العموم في إحراز حال شيء محكوم عليه بحكم مخالف لحكم العامّ ، والحكم بأنّه ليس من أفراد العامّ ، وهي محلّ نظر كما قرّر في الأصول .
5270 . يعني : ولو تلف بعد قبض المشتري ، وكان هناك خيار للبايع أو المشتري أو
هامش
( * ) في بعض النسخ : قبض المشتري .