تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بإتلاف ذي الخيار ( 5275 ) سقط به خياره ولزم العقد من جهته . وإن كان بإتلاف غير ذي الخيار لم يبطل خيار صاحبه ، فيتخيّر بين إمضاء العقد والرجوع بالقيمة والفسخ والرجوع بالثمن .
شرح
هذا ، ولكن قد مرّ أنّه لا دليل على كون الضمان بمعنى الانفساخ إلّا أصالة العموم فيما دلّ على عدم ضمان شخص لما يتلف في ملك غيره ، وقد قرّر في محلّه أنّه لا حجّية لها في مثل المقام . هذا ، مع أنّه يمكن الالتزام بالانفساخ في تلف وصف الصحّة قبل القبض أو زمن الخيار آنامّا قبل التلف . وهذا لا يرد عليه أنّه لم يقل به أحد ، لأنّه الانفساخ من الأصل لا قبل آن التلف . وحينئذ لا بأس بالقول بضمان تلف وصف الصحّة ، بمعنى ضمان تلف الموصوف ، بناء على شمول الحدث في الأخبار لتلف وصف الصحّة ، على إشكال فيه تقدّم في رابع مسقطات خيار العيب من حيث الردّ . 5275 . يعني : وأمّا إذا كان تلف المنقول عن شخص بالمعاملة بالبيع بإتلاف ذي الخيار المنقول إليه ، كما لو باع زيد من عمرو عبدا بدينار ، وأتلف المبيع عمرو في مدّة الثلاثة التي له خيار الحيوان فيها ، سقط به خياره ، ولزم العقد من جهته . وإن كان التلف فيه بإتلاف غير ذي الخيار - وهو البايع في المثال ، لاختصاص خيار الحيوان بالمشتري كما هو المشهور - لم يبطل به خيار صاحبه وهو المشتري ، فيتخيّر بين إمضاء العقد وفسخه ، فإن أمضاه يرجع إلى البايع بقيمة العبد الذي أتلفه ، وإن فسخه يرجع إليه بالثمن ويأخذه منه لو أقبضه . وإن كان تلف العبد في المثال بإتلاف الأجنبيّ تخيّر المشتري بين إمضاء العقد وفسخه . فعلى الأوّل يرجع المشتري إلى الأجنبيّ المتلف بقيمة العبد ويأخذها منه . لقاعدة الإتلاف . وعلى الثاني - وهو الفسخ - يرجع إلى البايع بالثمن ويأخذه منه . وأمّا البايع فيرجع بقيمة العبد في الجملة بلا إشكال فيه . وإنّما الإشكال فيمن يرجع البايع بها إليه ، هل هو المتلف الأجنبيّ ، أو صاحبه أي : المشتري ، أو هما على التخيير بينهما ؟ وجوه . أمّا الأوّل فلوجهين : أحدهما : أنّ البدل القائم مقام العين في جميع الجهات - التي منها دخوله في ملك ناقل