تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
في المثال لمّا كان موزّعا على العبد والجارية بحسب قيمتهما ، فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشا فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وللجارية سدسه كما هو الطريق المختار ؛ لأنّه أخذ من مقابل الجارية - أعني سبعة وخمسا - سدسه وهو واحد وخمس ، ومن مقابل العبد - أعني أربعة وأربعة أخماس - ثلاثة أثمان وهو واحد وأربعة أخماس ، فالثلاثة - التي هي ربع الثمن - منطبق على السدس وثلاثة أثمان ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ المبذول في مقابل كلّ من النصفين المختلفين بالقيمة أمر واحد ، وهو نصف الثمن . فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلّ من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر ، بأن اشترى كلّا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين ، فلا يجوز حينئذ أخذ الربع من اثني عشر ، بل المتعيّن حينئذ أن يؤخذ من ستّة الجارية سدس ، ومن ستّة العبد اثنان وربع ، فيصير مجموع الأرش ثلاثة وربعا ، وهو المأخوذ في المثال المتقدّم على الطريق الثاني . وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب وإن لم يذكروا القيم . هذا كلّه إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى إلى العمل بكلّ من البيّنتين في جزء من المبيع . أمّا إذا كان المستند مجرّد الجمع بين الحقّين « * » ، بأن تنزّل القيمة الزائدة وترفع الناقصة على حدّ سواء ، فالمتعيّن الطريق الثاني أيضا ، سواء شهدت البيّنتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب . أمّا إذا شهدتا بنفس التفاوت ، فلأنّه إذا شهدت إحداهما بأنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب بالسدس - وهو الاثنان من اثني عشر - وشهدت الاخري بأنّه بثلاثة أثمان وهو الثلاثة من ثمانية - زدنا على السدس ما تنقص من ثلاثة أثمان ، صار كلّ واحد « * * » سدسا و
شرح
نصف ثمن ، وهو - أي : الاثنان وثلاثة أثمان ونصف ثمن - مجموع سدس التسعة ، أعني : الواحد والنصف ، ونصف سدسها ، أعني : الثلاثة أرباع ، وثمن سدسها ، وهو ثمن الواحد ونصف ثمن الواحد ، ومجموعها اثنان وثلاثة أثمان ونصف ثمن ، فيؤخذ من الثمن المفروض كونه اثني عشر سدسه وهو اثنان ، ونصف سدسه وهو واحد ، وثمن سدسه وهو الربع ، و
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : علي ما ذكرناه أخيرا . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : من التفاوتين بعد التعديل .