ليس في كلام الأكثر أنّه ( 4938 ) تجمع قيم الصحيح وتنتزع منها قيمة وكذلك قيم المعيب ، ثمّ تنسب إحدى القيمتين المنتزعتين إلى الأخرى . قال في المقنعة : فإن اختلف أهل الخبرة عمل على أوسط القيم ، ونحوه في النهاية . وفي الشرايع عمل « * » على الأوسط 40 . وبالجملة ، فكلّ من عبّر بالأوسط يحتمل أن يريد الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد .
هذا ، مع أنّ المستند ( 4939 ) في الجميع هو ما ذكرنا من وجوب العمل بكلّ من البيّنتين في قيمة نصف المبيع . نعم ، لو لم يكن بيّنة أصلا ، لكن علمنا من الخارج أنّ قيمة الصحيح إمّا
شرح
المقوّمين للصحيح والفاسد .
4938 . يعني : وليس في كلام الأكثر ما يأبى عن ما ذكرناه في كيفيّة إرجاعه إلى الطريق الثاني ، حيث إنّهم لم يعبّروا بأنّه يجمع قيم الصحيح وينتزع من مجموعها قيمة له ، وكذلك يجمع قيم المعيب وينتزع من مجموعها قيمة له ، ثمّ تنسب إحدى القيمتين المنتزعتين إلى الأخرى ، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن ، وإنّما عبّروا بأوسط القيم ، وهو غير آب عن التوجيه المذكور . وها نحن ننقل عبارة جملة منهم ، قال المفيد في المقنعة . . . إلى آخر ما في المتن .
وينافي نفي وجود التعبير المذكور في كلام الأكثر ما ذكره في محكيّ المسالك ، فإنّه صريح في خلافه . قال قدّس سرّه : « والمراد بالأوسط قيمة منتزعة من مجموع القيم نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، فمن القيمتين نصف المجموع ، ومن الثلث ثلثه ، وهكذا . وإنّما اعتبر ذلك لانتفاء المرجّح لقيمة على الأخرى ، ولانتفاء الوسط في نحو القيمتين والأربعة ، فلم يبق إلّا أن يراد من الوسط معنى آخر ، وهو انتزاع قيمة من المجموع بحيث لا تكون القيمة المنتزعة أقرب إلى واحدة منها . وطريقه ما ذكروه من جمع القيم الصحيحة على حدة ، والمعيبة كذلك ، وملاحظة النسبة » . انتهى موضع الحاجة زيد في علوّ مقامه ، فإنّ قوله رحمه اللّه : « وطريقه ما ذكروه من جميع القيم . . . » صريح أو ظاهر في وجود ذلك التعبير في كلام الأكثر . واتّباع أحد هذين الفحلين العلمين يحتاج إلى مراجعة كتب القوم وملاحظة كلماتهم .
4939 . يعني : هذا مع وجود قرينة على الإرجاع إلى الطريق الثاني ، وهو أنّ المستند في الجمع بين القيم هو ما ذكرنا في السابق من وجوب العمل بكلّ من البيّنتين في قيمة نصف ،
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « عمل » ، حمل .