الثمانية مع الاثني عشر والستّة مع الاثني عشر ؛ لأنّ نسبة الأوّلين بالثلث والآخرين بالنصف ونصفهما السدس والربع ، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر .
وإن اختلفا في الصحيح والمعيب ، فإن اتّحدت النسبة بين الصحيح والمعيب ( 4925 ) على كلتا البيّنتين « * » فيتّحد الطريقان دائما ، كما إذا قوّمه إحداهما صحيحا باثني عشر ومعيبا بستّة ، وقوّمه الأخرى صحيحا بستّة ومعيبا بثلاثة ، فإنّ نصف الصحيحين ( 4926 ) - أعني التسعة - تفاوته مع نصف مجموع المعيبين - وهو الأربعة
شرح
بمقدار ثلثه ، وهو : الأربعة ، ونسبة أحد الآخرين - أعني : الستّة - والاثني عشر إلى الآخر بالنصف ، لأنّ الثاني منهما يزيد على الأوّل منهما بنصفه ، وهو : الستّة ، ونصفهما السدس والربع ، وهذا بعينه تفاوت السبعة والاثني عشر .
4925 . يعني : اتّحاد النسبة بينهما على كلتيهما في عنوان الكسر المعبّر به عنها من النصف والثلث والربع وهكذا ، كما مرّت الإشارة إليه غير مرّة .
4926 . يعني : فإنّ نصف الصحيحين المأخوذ قيمة للصحيح الذي هو طريق المشهور - أعني : التسعة المركّبة من نصف الاثني عشر ونصف الستّة - تفاوته مع نصف مجموع المعيبين المأخوذ قيمة للمعيب على طريقهم - وهو : الأربعة والنصف المركّبة من نصف الستّة ونصف الثلاثة ، أعني من ذاك التفاوت والنسبة النصف من بين الكسور - عين نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستّة والستة مع الثلاثة الذي هو طريقة الشهيد ، لأنّ تفاوت كلّ منهما هو النصف ، فنصف كلّ تفاوت يكون ربعا ، ومجموع الربعين يكون نصفا .
والحاصل : أنّ قيمة كلّ صحيح في المثال المذكور ونحوه ضعف قيمة المعيب ، فيلزمه كون قيمتي الصحيحين ضعف قيمتي المعيبين ، ويلزمه كون القيمة الثالثة للصحيح المنتزعة من القيمتين له - وهي نصف الصحيحين - ضعف قيمة ثالثة للمعيب كذلك ، وهي نصف المعيبين . ونتيجة ذلك اتّحاد الطريقين في مقدار التفاوت ، إذ كما أنّ النسبة الملحوظة بين كلّ صحيح ومعيب لأخذ هذه النسبة - الذي هو طريق الشهيد - كانت بالمناصفة في مثل المثال ، كذلك الملحوظ بين القيمتين المنتزعتين - الذي هو طريق المشهور أيضا - بالمناصفة . وقد
هامش
( * ) في بعض النسخ : النسبتين .