تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
عن الأوّل ، كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة المعيب ستّة ، وقال إحداهما : قيمة الصحيح ثمانية ، وقال الأخرى : عشرة . فعلى الأوّل : يجمع القيمتان ويؤخذ نصفهما تسعة ، ونسبته إلى الستّة بالثلث . وعلى الثاني : يكون التفاوت على إحدى البيّنتين ربعا وعلى الأخرى خمسين فيؤخذ نصف الربع ونصف الخمسين ، فيكون ثمنا وخمسا ، وهو ناقص عن الثلث بنصف خمس .
شرح
بإحداهما في إحدى البيّنتين وبالأخرى في النسبة الأخرى . والمفروض في هذه الصورة التي اختلفت البيّنتان في قيمة الصحيح فقط أنّ نسبة قيمة المعيب إلى القيمة المنتزعة للمبيع إذا كان صحيحا - أعني : مجموع نصفي قيمتي الصحيح التي هي طريقة المشهور - مخالفة في عنوان الكسر لنسبة قيمة نصفه - أي : المعيب - إلى قيمة كلّ من النصفين لقيمتي الصحيح المركّب منهما - أي : النصفين لهما - الكلّ المنتزع قيمة للصحيح ، لأنّ نسبة قيمة الكلّ - أي : كلّ المعيب ، كالستّة في المثال الذي ذكره في ذيل قوله : « وقد ينقص . . . » - إلى الكلّ المنتزع من القيمتين - وهو : التسعة في المثال - إنّما تساوي في عنوان الكسر المعبّر به عنها من النصف والثلث وهكذا ، نسبة نصفه - أي : نصف كلّ المبيع ، كالثلاثة - إلى كلّ من نصفي ذلك الكلّ المنتزع ، وهو - أي : كلّ واحد من نصفي ذلك الكلّ - الأربعة والنصف في المثال ، لأنّه كما أنّ التسعة تزيد على الستّة بثلث التسعة ، وهو الثلاثة ، كذلك الأربعة والنصف أيضا تزيد على الثلاثة بثلث الأربعة والنصف ، وهو الواحد والنصف ، لا أنّ نسبة قيمة كلّ المعيب إلى الكلّ المنتزع قيمة للصحيح تساوي نسبة قيمة كلّ المعيب إلى كلّ من النصفين المركّب منهما ذلك الكلّ المنتزع قيمة للصحيح ، كالأربعة التي هي نصف الثمانية التي قوّمت المبيع بها صحيحة إحدى البيّنتين ، والخمسة التي هي نصف العشرة التي قوّمته بها كذلك الأخرى ، بل هي مخالفة لها في عنوان الكسر ، فإنّ نسبة الثلاثة التي هي النصف من قيمة المعيب - المفروض كونها ستّة - المنسوب إلى أحد بعضي الكلّ المنسوب إليه المنتزع المركّب من نصفي قيمتي الصحيح - كالأربعة التي هي أحد بعضي التسعة المركّبة منها ومن الخمسة - نسبة مغايرة في عنوان الكسر لنسبته - أي : نسبة نصف المعيب كالثلاثة - إلى البعض الآخر لهذا الكلّ المنسوب إليه ، أعني : الخمسة ، فإنّ نسبته إلى الأربعة بالربع ، لأنّ الأربعة تزيد على الثلاثة التي هي نصف قيمة المعيب - أعني : الستّة - بربع الأربعة ، وهو الواحد ، وأمّا إلى الخمسة