وحاصله قد يتّحد مع طريق المشهور كما في المثال المذكور ، فإنّ التفاوت بين الصحيح والمعيب على قول كلّ من البيّنتين بالثلثين كما ذكرنا في الطريق الأوّل . وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر والأخرى ثمانية ، وقيمة المعيب على الأوّل عشرة وعلى الثاني خمسة . فعلى الأوّل : يؤخذ نصف مجموع قيمتي الصحيح أعني العشرة ، ونصف قيمتي المعيب وهو سبعة ونصف ، فالتفاوت بالربع ، فالأرش ربع الثمن ، أعني ثلاثة من اثني عشر لو فرض الثمن اثني عشر . وعلى الثاني : يؤخذ التفاوت بين الصحيح والمعيب على إحدى البيّنتين بالسدس وعلى الأخرى ثلاثة أثمان ، وينصّف المجموع - أعني ستّة ونصفا من اثني عشر جزءا - ويؤخذ نصفه وهو ثلاثة وربع ، وقد كان في الأوّل ثلاثة . وقد ينقص ( 4923 )
شرح
« نصفا » بالنصب . وكيف كان ، ينصّف ستّة ونصف من اثني عشر جزءا ، ويؤخذ نصفه - أي : نصف المجموع المركّب منهما - من الثمن المفروض كونه اثني عشر ، وهو - أي : نصف المجموع - ثلاثة وربع ، وقد كان في الطريق الأوّل ثلاثة ، فزاد المقدار المأخوذ من الثمن على هذا الطريق الثاني المنسوب إلى الشهيد رحمه اللّه عليه على الطريق الأوّل المعروف بالربع .
4923 . هذا عطف على جملة محذوفة بعد قوله : « وقد يختلفان » وهي ما ذكرناه في شرح العبارة من قوله : فقد يزيد كما . . . . ولو ذكر الجملة المزبورة لكان أولى ، أو بدّل قوله :
« وقد يختلفان » إلى قوله : وقد يزيد عليه - أي : على المشهور - لكان أولى . يعني : وقد يتّفق أنّ مقدار التفاوت على الثاني المنسوب إلى الشهيد ينقص عن مقداره على الطريق الأوّل مقدار ما يؤخذ من الثمن على الطريق الأوّل المعروف ، كما إذا اتّفقا على أنّ قيمة المعيب ستّة ، وقال إحداهما : قيمة الصحيح ثمانية ، وقالت الأخرى قيمته عشرة .
فعلى الطريق الأوّل المعروف يجمع الثمانية والعشرة اللتان هما القيمتان للصحيح ، فيكون المجموع ثمانية عشر ، ويؤخذ نصفها قيمة للصحيح ، وهو تسعة ، ونسبته « * » إلى نسبة النصف - وهو : التسعة - إلى قيمة المعيب التي اتّفقتا عليها - أعني : الستّة - إنّما هي بالثلث ، لأنّ التسعة تزيد على الستّة بثلاثة ، وهي ثلث التسعة ، فيؤخذ من الثمن المفروض اثني عشر ثلثه ، وهو أربعة .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والعبارة مشوّشة : والصحيح : ونسبة النصف وهو . . . .