تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كون المال ملكا للمالك والمشتري في زمان " « * » ممنوع ، بل صحّته تستلزم خروج العين عن ملكيّة المالك الأصلي « * * » . نعم ، إنّما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادّعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد ، ولكن هذا أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث وقد تقدّم منعه ، فلا وجه لإعادته بتقرير آخر ( 2498 ) كما لا يخفى . نعم ، يبقى في المقام الإشكال الوارد في مطلق الفضولي على القول بالكشف ، وهو كون الملك حال الإجازة للمجيز والمشتري معا ، وهذا إشكال آخر تعرض لاندفاعه أخيرا غير الإشكال الذي استنتجه من المقدّمات المذكورة وهو لزوم كون الملك للمالك الأصلي وللمشتري . نعم ، يلزم من ضمّ هذا الإشكال ( 2499 )
شرح
كونه ملكا للمالك الأصلي - أعني : زمان ما بعد العقد الأوّل إلى زمان العقد الثاني - ممنوع ، وإنّما الذي يستلزم صحّته بالنسبة إلى ملك المشتري - بناء على الكشف بالمعنى الذي يلتزم به القائل بالصحّة - مالكيّته بعد زمان العقد الثاني ، وحينئذ يختلف زمان ملكيّة المالك الأصلي وزمان ملكيّة المشتري ، لأنّ الأوّل ما قبل العقد الثاني ، والثاني ما بعده . وبالجملة ، فالمنع في كلامه راجع إلى مالكيّة المشتري في زمان مالكيّة المالك الأصلي . فالأحسن في التعبير أن يقول : واستلزام صحّة العقد كون المال ملكا للمالك بين العقدين أيضا مسلّم ، وأمّا استلزامها كونه ملكا للمشتري في ذلك الزمان ممنوع ، بل هي تستلزم انتقال العين من ملك المالك المجيز إلى المشتري ، ولازمه مالكيّته بعد زمان العقد الثاني . 2498 . مجرّد اتّحاد الإشكالين في المبنى لا يوجب كون أحدهما إعادة للآخر بتقرير آخر . ولا يخفى أنّ مناط الإشكال الأوّل في المقام لزوم خروج الملك عن ملك المجيز قبل دخوله فيه مع قطع النظر عن لزوم اجتماع المالكين ، ومناط الإشكال الثاني لزوم اجتماعهما مع قطع النظر عن الخروج قبل الدخول ، فالفرق بينهما بالمعاكسة ، فكيف يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر باختلاف التقرير ؟ ! نعم ، مبناهما كاشفيّة الإجازة من حين العقد ، وقد مرّ أنّ وحدة المبنى لا توجب وحدة الإشكال . 2499 . مع ضمّ كون ملك المشتري من أوّل حدوثه متلقّيا من المجيز ، كما يدلّ عليه
هامش
( * ) في بعض النسخ : زمان واحد . ( * * ) في بعض النسخ : الفعلي .