تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وهو موجب لعدم الثاني أيضا ، فيلزم وجوده وعدمه في آن واحد ، وهو محال . فإن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضولي ، لأنّ صحّته موقوفة على الإجازة المتأخّرة المتوقّفة على بقاء ملك المالك ومستلزمة لملك المشتري كذلك ، فيلزم كونه بعد العقد ملك المالك والمشتري معا في آن واحد ، فيلزم إمّا بطلان عقد الفضولي مطلقا أو بطلان القول بالكشف ، فلا اختصاص لهذا الإيراد بما نحن فيه . قلنا : يكفي في الإجازة ملك المالك ظاهرا ( 2496 ) ، وهو الحاصل من استصحاب ملكه السابق ؛ لأنّها في الحقيقة رفع اليد « * » وإسقاط للحقّ ، ولا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني . أقول : قد عرفت أنّ القائل بالصحّة ملتزم بكون الأثر المترتّب على العقد الأوّل بعد إجازة العاقد له هو تملك المشتري له من حين ملك العاقد لا من حين العقد ، وحينئذ فتوقّف إجازة العاقد « * * » الأوّل على صحّة العقد الثاني مسلّم ، وتوقّف صحّة العقد الثاني على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلّم أيضا ، فقوله : " صحّة الأوّل تستلزم ( 2497 )
شرح
المالك الأوّل الأصلي . والضمير في « وهو موجب » راجع إلى الأوّل . يعني : فوجود ملك المشتري من الفضولي للمبيع فيما بين زمان العقد والإجازة - كما هو قضيّة كاشفيّة الإجازة - يقتضي عدم ملك المالك الأوّل في ذلك الزمان ، وملك المالك الأوّل له فيه موجب لعدم ملك المشتري له فيه أيضا ، فيلزم وجود ملك كلّ واحد منهما له وعدمه في زمان واحد ، أعني : ما بين زماني العقد والإجازة . 2496 . هذا ممنوع ، لما ذكره المصنّف بعيد هذا من كون المالكيّة الواقعيّة شرطا في الإجازة . فالجواب الحاسم لمادّة الإشكال عن مطلق الفضولي : أنّ الإجازة إنّما يلزم فيها ملك المالك واقعا حين الإجازة لولا العقد المجاز ومع قطع النظر عن وقوعه ، كما أنّه يلزم في أصل البيع ملك البايع للمبيع واقعا مع قطع النظر عن نفس هذا البيع ، ولا يلزم فيها الملك الواقعي حتّى مع ملاحظة وقوع العقد المجاز وتأثيره . 2497 . يعني : استلزام صحّة العقد الأوّل كون المبيع ملكا للمشتري الأوّل في زمان
هامش
( * ) في بعض النسخ : لليد . ( * * ) في بعض النسخ : العقد .