وفيه : منع كون الإجازة كاشفة مطلقا ( 2492 )
شرح
فيها بين القولين .
2492 . لنا أن نقول بكاشفيّة الإجازة في جميع الموارد عن خروج الملك عن ملك المجيز من حين العقد ، ونجيب عن إشكال لزوم خروج المال عن ملك البايع قبل دخوله فيه بوجه آخر ، بأن نقول : إنّ الظاهر من آية وجوب الوفاء بالعقود - ولو للانصراف - هو وجوب الوفاء على ذوي الأموال ، ووجوب العمل بمقتضى العقد عند المتعاقدين المنتسب إليهم ، ولو من جهة الإجازة وإظهار الرضا بذاك العقد الواقع على أموالهم بما هي أموالهم المضافة إليهم والمختصّة بهم ، لا على ذات الأموال ولو لم تكن كذلك . فموضوع وجوب الوفاء قد أخذ فيه أمور ثلاثة : وجود أصل العقد ، وإضافته إلى المكلّف بنحو من الأنحاء ، ووقوعه على ماله بما هو ماله . والأمر الأخير لا يتحقّق بالقياس إلى المالك الثاني - المفروض إجازته المحصّلة للأمر الثاني - إلّا بعد صيرورته مالكا لذلك المال المبيع كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ مقصود المتعاقدين ليس إلّا كون وقوع العقد على مال المالك بما هو هو بمجرّده سببا تامّا لخروج المال عن ملك عنوان المالك ، ومقتضى ذلك بالملازمة - على ما مرّ غير مرّة - قصد خروج المال عن ملك المال من حين وقوع العقد عليه بعنوان أنّه مال مضاف إليه .
والحاصل : أنّ معنى الآية وجوب الوفاء على صاحب المال ، والعمل بمقتضى وقوع عقده على ماله بما هو ماله المضاف إليه بحسب قصد المتعاقدين ، ولو كان خروج المال عن ملك صاحبه بما هو صاحبه من حين وقوع العقد على ذلك المال بعنوان مال المكلّف بوجوب الوفاء . ولازم هذا المعنى حصول الملكيّة فيما نحن فيه من حين مالكيّة المجيز بعد تحقّق إجازته بناء على الكشف - كما هو مبنى الإشكال - لا من حين صدور العقد ، إذ موضوع وجوب الوفاء العقد الواقع على مال المكلّف بالوجوب ، ولا يصدق هذا العنوان إلّا من حين مالكيّة البايع الفضولي .
ومن البيان المذكور يظهر فساد توهّم التنافي بين القول بحصول الملكيّة للمشتري الأوّل من حين ملكيّة المشتري الثاني على تقدير إجازته ، وبين وجوب العمل بمقتضى العقد حسب ما قصده المتعاقدان من حصول الملكيّة للمشتري من الفضولي من حين العقد ، لأنّ قصدهما حصولها من حين وقوع العقد ووروده على المعنون بعنوان مال من وجب عليه الوفاء ولو