تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بيد العلماء باللّه ، الامناء على حلاله وحرامه " 57 . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : " علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل ( 2736 ) " . وفي المرسلة المرويّة في الفقه الرضويّ : " إنّ منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل " 58 . وقوله عليه السّلام في نهج البلاغة : " أولى الناس بالأنبياء : أعلمهم بما جاؤوا به ( 2737 )
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
الآية " 59 . وقوله صلّى اللّه عليه وآله ثلاثا : " اللّهمّ ارحم خلفائي ( 2738 ) .
شرح
2736 . فيه : إنّ عموم وجه الشبه لمثل الولاية غير معلوم ، بل الظاهر أنّ المراد منه خصوص الفضيلة والكرامة عنده تعالى ، كما يؤيّده بل يدلّ عليه قوله عليه السّلام : « علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » . وقد عثرت عليه في مسألة تقليد الميّت من تقريرات درس العلّامة الأنصاري ، وما رأيته في كتاب آخر من كتب الأخبار والاستدلال . وجه التأييد أو الدلالة : أنّهما في مساق واحد ، ومعلوم أنّ الفضيلة لا تلازم الولاية . ومن هنا ظهر الحال في المرويّ في الرضوي وفي جميع ما دلّ على الفضل أو الأفضليّة ، مثل : « فضل العالم على العابد كفضلي على ساير الناس » أو « كفضل القمر على ساير الكواكب » أو غير ذلك من التعبيرات . 2737 . وفيه : أنّ الاستدلال بذلك موقوف على كون الكبرى لذلك : أنّ كلّ من كان كذلك فله كلّ ما كان للأنبياء ، وهو ممنوع ، إذ غاية ما يستفاد منه أنّ كلّ من كان كذلك فهو أفضل من غيره ، فيكون من جملة ما دلّ على فضيلة العالم ، وقد مرّ الكلام فيه . هذا ، مع أنّ الظاهر من الأعلميّة الأعلميّة المطلقة وبالقياس إلى جميع من عداه ولو في خصوص عصره ، لا الأعلميّة في الجملة ولو بالنسبة إلى شخص واحد ، فيختصّ بأوصيائهم ، إذ ليس في العلماء من يكون أعلم من جميع أهل زمانه ، ضرورة وجود الإمام في كلّ عصر ، فيكون المراد من أولويّة الأعلم بالأنبياء أولويّته بالخلافة منهم . هذا بناء على كون النسخة « أعلمهم » . وأمّا بناء على كونها « أعملهم » بتقديم الميم على اللام ، كما في مجموعة ورّام على ما هو ببالي ، وحكاه في البحار ، حيث إنّه قدّس سرّه بعد نقل الحديث كما في المتن قال : « بيان : وفي بعض النسخ « أعملهم » وهو أظهر » انتهى ، فهو أجنبيّ عن محل الكلام بالمرّة . ولعلّ نظره في وجه الأظهريّة إلى الاستشهاد بالآية ، حيث إنّ الظاهر من التبعيّة فيها هو التبعيّة في العمل بالجانحة والجارحة . 2738 . رواه في قضاء الوسائل عن الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان : « أنّ