وأمّا المستثنى من الأعيان المتقدّمة فهي أربعة تذكر في مسائل أربع :
المسألة الأولى : يجوز بيع المملوك الكافر ،
أصليّا كان أم مرتدّا ملّيا ، بلا خلاف ظاهر بل ادّعي عليه الإجماع 1 ، وليس ببعيد كما يظهر للمتتبّع في المواضع المناسبة لهذه المسألة كاسترقاق الكفّار وشراء بعضهم من بعض ( 45 ) ، وبيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر ( 46 ) ، وعتق الكافرة وبيع المرتدّ ، وظهور كفر العبد المشترى ( 47 ) على ظاهر الإسلام وغير ذلك .
وكذا الفطري على الأقوى ، بل الظاهر : أنّه لا خلاف فيه من هذه الجهة وإن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التلف ؛ لوجوب قتله ( 48 ) .
ولم نجد من تأمّل فيه من جهة نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلّامة : " ما لا يقبل التطهير من النجاسات " 2 ، عمّا يقبله ولو بالإسلام كالمرتدّ ولوعن فطرة على أصحّ القولين ، فبنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته ، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام . وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب
شرح
45 . قد صرّح بذلك في بيع الحيوان من التذكرة والوسائل وغيرهما ، فراجع .
46 . فإنّهم يقولون بأنّ السيّد يجبر على بيعه ، وظاهره جواز بيعه قبل إسلامه بدون الإجبار .
47 . وأنّه يوجب الخيار أم لا ، فإنّه يدلّ على جواز بيع العبد الكافر .
48 . بينه وبين كونه في معرض التلف عموم من وجه ، إذ قد يجب قتله ولا يكون في معرض التلف ، كما إذا لم يكن هناك من يقدر على قتله . وقد ينعكس ، كما إذا لم يجب قتله لعدم ارتداده ، لكن كان من هو بصدد قتله عدوانا .