بليت بولاية الأهواز ، فإن رأى سيّدي ( 905 ) ومولاي أن يحدّ لي حدّا ، ويمثّل « * » لي مثالا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ويلخّص « * * » في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما أبذله ، وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها ، وبمن آنس وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجأ إليه في سرّي ، فعسى أن يخلّصني اللّه تعالى بهدايتك وولايتك ، فإنّك حجّة اللّه على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك .
شرح
905 . جوابه محذوف ، يعني : فليفعل . « وإلى من أستريح » أي : أبيّن له أسرار فؤادي .
« مع لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف » . يعني : مع لين ليس منشؤه الضعف وعدم القدرة على الشدّة والخوف منها . ومع شدّة لكن ليس منشؤها العداوة وعدم الرفق . « ومداراة صاحبك » يعني بالصاحب المنصور الذي جعله واليا . « وارفق برعيّتك » . وفي بعض النسخ بدل ذلك : « وارتق فتق رعيّتك » يعني : أجبر كسر رعيّتك ، واجمع شملهم . « فلا يلزقنّ بك منهم أحد » أي : لا يلصقنّ ، من لزق به الشيء لزوقا لصق . « وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا » في المجمع : « يقال : لا يقبل منه صرف ولا عدل ، أي : توبة وفدية ، أو نافلة وفريضة » انته .
« واحذر مكر خوزيّ الأهواز » . الخوز إمّا عبارة عن صنف خاصّ من الناس ، كالعرب والعجم والفارس والترك والكرد ، كما هو قضيّة تفسيره في الصحاح بجيل من الناس ، فعلى هذا يكون خوزيّ الأهواز مثل كرديّ بغداد مثلا . يعني : احذر جماعة خاصّة سكنوا في صقع الأهواز . وإمّا عبارة عن المكان الخاصّ في الأهواز ، مثل البصرة بالنسبة إلى العراق ، فيكون حينئذ مثل بصري العراق . يعني : احذر مكر شخص منسوب إلى خوز الأهواز . وهذا هو المناسب لياء النسبة لا الأوّل كما لا يخفى .
نقل لي بعض السادة من أهل تلك الناحية عن عمّه : « أنّ الخوز اسم شجر هناك كبير الورق ، إذا كسرت غصنه يخرج منه شيء أبيض كاللبن ، كثير الوجود في قطعة خاصّة من قطعات الأهواز ، يقال الآن : قلبلب . تسمّى تلك الأراضي بالخوز وخوزستان بذلك اللحاظ » انته . والعلم عند اللّه سبحانه وتعالى . وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في عدم شمولها لتمام أهل الأهواز .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو يمثّل .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : لي .