النّوع الرّابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرّما في نفسه
وهذا النوع وإن كان أفراده هي جميع الأعمال المحرّمة القابلة لمقابلة المال بها في الإجارة والجعالة وغيرهما ، إلّا أنّه جرت عادة الأصحاب بذكر كثير ممّا من شأنه الاكتساب به من المحرّمات ، بل ولغير « * » ذلك ممّا لم يتعارف الاكتساب به كالغيبة والكذب ونحوهما . وكيف كان ، فنقتفي آثارهم بذكر أكثرها في مسائل مرتبة بترتيب حروف أوائل عنواناتها ، إن شاء اللّه تعالى ، فنقول :
المسألة الأولى تدليس الماشطة
المرأة التي يراد تزويجها أو الأمة التي يراد بيعها حرام بلا خلاف ( 246 ) كما عن الرياض 1 ، وعن مجمع الفائدة : الإجماع عليه 2 ، وكذا فعل المرأة ذلك بنفسها . [ ويحصل بوشم الخدود كما في المقنعة والسرائر والنهاية ، وعن جماعة « * * » ] .
قال في المقنعة : وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ولم يدلّسن في عملهنّ ، فيصلن شعور النساء بشعور غيرهنّ من الناس ويشمن الخدود ويستعملن ما لا يجوز في شريعة الإسلام ، فإن وصلن شعرهنّ بشعر غير الناس لم يكن بذلك بأس ، انته . ونحوه بعينه عبارة النهاية .
شرح
246 . جعل العلماء هذا عنوانا مستقلّا قبال عنوان الغشّ والحال أنّه من أفراده ممّا لا وجه له ، إلّا ما في بعض الأخبار الخاصّة من حرمة الوشم والنمص ووصل الشعر والوشر ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : وغير ذلك .
( * * ) لم ترد العبارة في سائر النسخ .