مع عدّ أخذه قهرا ظلما عرفا ( 245 ) .
شرح
العامّة ، وفي الإسعاد أنّه صحّحه الصابي : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له » . ثمّ قال متّصلا به : « وفي بعض كتب الأصحاب رواية : فهو أحقّ به » انته موضع الحاجة .
أقول : لعلّ نظره من بعض كتب الأصحاب إلى المهذّب لابن فهد رحمه اللّه على ما صرّح بنقله عنه كذلك في موضع من جامع الشتات ، وظنّي أنّه رأيته في إحياء الموات . وبعد الإغماض عن سنده يشكل الاستدلال به على ثبوت حقّ الاختصاص ، بابتنائه على كون لفظ الرواية « أحقّ به » وهو غير معلوم ، لاحتمال كونه - بل الظاهر أنّ الموجود فيها - « فهو له » وأنّ التعبير بقوله : « فهو أحقّ به » من اجتهاد البعض بتوهّم أنّ معنى كونه له أحقّ به . وعليه ، يمكن الخدشة في دلالته على المدّعى بأنّ اللام ظاهر في الملكيّة . وعدم قابليّة المورد فيما نحن فيه لا يوجب التصرّف في اللام وحملها على مجرّد الأحقيّة ، لإمكان التصرّف في ظهور الموصول بحمله على ما يكون قابلا للملك وإخراج ما عداه عنه . ورجحان الأوّل على الثاني غير معلوم ، فيكون مجملا . ويمكن الاستناد في ثبوت الأحقيّة بالسبق بكونها من مرتكزات العرف ، ولم يثبت الردع عنها .
245 . وهذا كاشف عن ثبوت الاختصاص عرفا ، وبضميمة إمضاء الشارع ذلك المستكشف بعدم الردع يتمّ المطلوب ، وهو ثبوت الاختصاص شرعا . فلا يرد حينئذ على هذا الاستدلال بأنّه دوري ، هذا .