تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأمّا لحومها فالمصرّح به في التذكرة عدم الجواز معلّلا بندور المنفعة المحلّلة المقصودة منه كإطعام الكلاب المحترمة وجوارح الطير . ويظهر أيضا جواز بيع الهرّة ، وهو المنصوص في غير واحد من الروايات 55 ونسبه في موضع من التذكرة إلى علمائنا 56 ، بخلاف القرد ؛ لأنّ المصلحة المقصودة منه وهو حفظ المتاع ، نادر . ثمّ اعلم أنّ عدم المنفعة المعتدّ بها يستند تارة إلى خسّة الشئ كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط وأخرى إلى قلّته كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال كحبّة حنطة . والفرق : أنّ الأوّل لا يملك ، ولا يدخل تحت اليد كما عرفت من التذكرة بخلاف الثاني فإنّه يملك . ولو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثليّا خلافا للتذكرة فلم يوجب شيئا 57 كغير المثلي . وضعّفه بعض بأنّ اللازم حينئذ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجا ( 242 ) ، ويمكن أن يلتزم فيه ( 243 ) بما يلتزم في غير المثلي ، فافهم . ثمّ إنّ منع حقّ الاختصاص في القسم الأوّل مشكل ، مع عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : " من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به ( 244 ) " 58
شرح
242 . يعني : مع إتلاف ما غصبه ، وإلّا فلو غصبه كذلك ولم يتلفه بل جمعه عنده أو عند غيره لوجب عليه الغرامة حينئذ بعد الاجتماع بلا إشكال . 243 . هذا أيضا نقض على ما ذكره في المثلي بلزومه في القيمي إلى آخره . مع أنّ المصنّف لا يوجب الضمان فيه . فما يمكن أن يجاب به عن الإشكال في القيمي - وهو تقييد عدم الضمان فيه بعدم بلوغ المأخوذ منه تدريجا من الكثرة حدّا يوجب الماليّة على تقدير الاجتماع ، وأمّا إذا بلغه يتحقّق الضمان - يمكن أن يجاب به عنه في المثلي . فعمدة جهة التضعيف هو شمول حديث « على اليد » في المثلي دون القيمي قبل البلوغ إلى حدّ الماليّة ، مع اشتراكهما في الاندراج تحت عمومه بعد ذلك . إلّا أن يمنع عمومه للمثلي أيضا ، بدعوى انصرافه إلى المال ، كما أنّه ليس ببعيد . ولعلّ الأمر بالفهم إشارة إلى ذلك . 244 . قال في الجواهر في إحياء الموات - في شرح قول المحقّق : « الشرط الخامس : أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير . . . » بعد جملة كلام له - : « وفي حديث أبي داود المرويّ من طرق
حاشية المكاسب — صفحة 169 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي