ويمتنع أن يذكر مع همزة التصديق معادل كما مثّل . فإن جاءت أم بعدها قدّرت منقطعة « 1 » وتكون بمعنى ( بل ) :
ولست أبالي بعد فقدي مالكا * أموتي ناء أم هو الآن واقع
[ الطويل ]
ونحو : [ الكامل ]
هل يسمعنّ النّضر إن ناديته * أم كيف يسمع ميت لا ينطق ؟
هل
يطلب بها التصديق فقط ، أي معرفة وقوع النسبة . أو عدم وقوعها لا غير ، نحو هل حافظ المصريّون على مجد أسلافهم ؟
ولأجل اختصاصها بطلب التصديق لا يذكر معها المعادل بعد أم المتصلة ، فلذا .
أ - امتنع هل سعد قام أم سعيد ؟ لأنّ وقوع المفرد وهو سعيد بعد أم الواقعة في حيز الاستفهام دليل على أنّ أم متصلة . وهي لطلب تعيين أحد الأمرين ، ولا بد حينئذ أن يعلم بها أولا أصل الحكم . وهل لا يناسبها ذلك ، لأنها لطلب الحكم فقط ، فالحكم فيها غير معلوم ، وإلّا لم يستفهم عنه بها ، وحينئذ يؤدّي الجمع بين هل وأم إلى التناقض . لأنّ هل تفيد أن السّائل جاهل بالحكم لأنها لطلبه . وأم المتصلة : تفيد أنّ السّائل عالم به ، وإنما يطلب تعيين أحد الأمرين - فإن جاءت أم كذلك ، كانت منقطعة بمعنى بل التي تفيد الإضراب نحو :
هل جاء صديقك أم عدوك .
هامش
( 1 ) . أي : ولا بد من وقوع الجملة بعد أم المنقطعة . فإن وقع بعدها مفرد قدر بجملة نحو أحضر الأمير أم جيشه ، أي بل حضر جيشه .
واعلم أنه تلخص مما تقدم أن همزة التصور إن جاء بعدها « أم » تكون متصلة . وأن همزة التصديق أو هل :
إن جاء بعدهما « أم » قدرت منقطعة وتكون بمعنى بل .