من
أحدهما ، ولكن تطلب تعيينه . ولذا يجاب فيه بالتّعيين ، فيقال : سعيد مثلا .
وحكم الهمزة التي لطلب التّصور ؛ أن يليها المسؤول عنه بها ، سواء أكان :
1 - مسندا إليه ، نحو : أأنت فعلت هذا أم يوسف ؟
2 - أم مسندا ، نحو : أراغب أنت عن الأمر أم راغب فيه ؟
3 - أم مفعولا ، نحو : إياي تقصد أم سعيدا ؟ فالأصل : أإياي .
4 - أم حالا ، نحو : أراكبا حضرت أم ماشيا ؟
5 - أم ظرفا ، نحو : أيوم الخميس قدمت أم يوم الجمعة ؟
ويذكر المسؤول عنه في التّصور بعد الهمزة : ويكون له معادل يذكر بعد أم غالبا : وتسمى متّصلة .
وقد يستغنى عن ذكر المعادل نحو :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ؟
[ الأنبياء : 62 ]
ب - والتصديق : هو إدراك وقوع نسبة تامة بين المسند والمسند إليه ، أو عدم وقوعها « 1 » بحيث يكون المتكلم خالي الذهن ممّا استفهم عنه في جملته مصدّقا للجواب إثباتا بنعم أو نفيا بلا .
وهمزة الاستفهام تدلّ على التصديق إذا أريد بها النسبة . ويكثر التصديق في الجمل الفعلية كقولك : أحضر الأمير ؟ « 2 » . تستفهم عن ثبوت النسبة ونفيها وفي هذه الحالة يجاب بلفظة : نعم أو لا . ويقلّ التصديق في الجمل الاسمية نحو : أعليّ مسافر ؟
هامش
( 1 ) . أي إدراك موافقتها لما في الواقع أو عدم موافقتها له ، واعلم أن إدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها كما يسمى تصديقا ، يسمى : حكما ، أو إسنادا . أو إيقاعا وانتزاعا ، أو إيجابا وسلبا .
( 2 ) . أي فقد تصورت الحضور والأمير والنسبة بينهما ، وسألت عن وقوع النسبة بينهما ، هل هو محقق خارجا أو لا ، فإذا قيل حضر ، حصل التصديق وكذا يقال فيما بعده . فالمسؤول عنه في التصديق نسبة يتردد الذهن في ثبوتها ونفيها ، كما سبق توضيحه .