تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والثاني : وهو اختلاف أحد ركنيه في الضاد والظاء نحو قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ( ناضِرَةٌ ) إِلى رَبِّها ( ناظِرَةٌ )
[ القيامة : 22 ] ، وكقول أبي فراس : [ مجزوء الكامل ]
ما كنت تصبر في القدي * م فلم صبرت الآن عنا ولقد ظننت بك الظنو * ن لأنه من ( ضنّ ظنّا )
والثالث : وهو اختلاف أحد ركنيه في الهاء والتاء كقوله : [ البسيط ]
إذا جلست إلى قوم لتؤنسهم * بما تحدّث من ماض ومن آت فلا تعيدن حديثا إنّ طبعهم * موكل ( بمعاداة المعادات )
6 - ومنها : الجناس المحرّف و « الجناس المصحّف » فالأول : ما اختلف ركناه في هيئات الحروف الحاصلة من حركاتها وسكناتها ، نحو : جبة البرد جنّة البرد . ونحو : إذا زلّ العالم ، زلّ بزلته العالم والثاني : ما تماثل ركناه وضعا ، واختلفا نقطا ، بحيث لو زال إعجام أحدهما لم يتميز عن الآخر كقول بعضهم : غرّك عزّك ، فصار قصارى ذلك ذلّك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلك بهذا تهتدي . ومثل قول أبي فراس : [ مجزوء الكامل ]
من بحر شعرك أغترف * وبفضل علمك أعترف
7 - ومنها : الجناس المركب والجناس الملفق . فالأول : ما اختلف ركناه إفرادا وتركيبا . فإن كان من كلمة وبعض أخرى سمّي مرفوّا مثل قول الحريري : [ الطويل ]
ولا تله عن تذكار ذنبك وابكه * بدمع يضاهي المزن حال مصابه ومثّل لعينيك الحمام ووقعه * وروعة ملقاه ومطعم صابه
وإن كان من كلمتين فإن اتفق الركنان خطا سمّي ( مقرونا ) مثل قوله : [ الطويل ]
إذا ملك لم يكن « ذاهبه » * فدعه فدولته « ذاهبة »
جواهر البلاغة — صفحة 334 | السيد أحمد الهاشمي