والثاني : يكون الاختلاف بزيادة حرف في اخره .
فالجناس المذيل : كقول الخنساء : [ المجزوء الكامل ]
انّ البكاء هو الشفا * ء من الجوى بين الجوانح
والجناس المطرف : كقول أبي تمام : [ الطويل ]
يمدون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب
4 - ومنها : الجناس المضارع والجناس اللاحق .
فالجناس المضارع ، يكون باختلاف ركنيه في حرفين ، لم يتباعدا مخرجا
إما في الأول : نحو : ليل دامس ، وطريق طامس .
وإما في الوسط : نحو :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
[ الأنعام : 26 ] .
وإما في الآخر : نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » .
والجناس اللاحق يكون في متباعدين .
إما في الأول : نحو
هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[ الهمزة : 1 ] .
وإما في الوسط : نحو :
إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
[ العاديات : 7 ، 8 ] .
وإما في الآخر : نحو قوله تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
[ النساء : 83 ] .
5 - ومنها : الجناس اللفظي وهو ما تماثل ركناه لفظا ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطا ، إما الاختلاف في الكتابة بالنون والتنوين . وإما الاختلاف في الكتابة بالضاد والظاء ، أو الهاء والتاء .
فالأول : وهو ما تماثل ركناه لفظا ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطّا في الكتابة بالنون والتنوين قوله : [ الرجز ]
أعذب خلق اللّه نطقا و ( فما ) * إن لم يكن أحقّ بالحسن ( فمن )
مثل الغزال نظرة ولفتة * من ذا رآه مقبلا ولا افتتن