( 18 ) التقسيم
التقسيم : هو أن يذكر متعدد ، ثم يضاف إلى كل من أفراده ، ما له على جهة التعيين نحو :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ، فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ، وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
[ سورة الحاقة : 4 - 6 ] .
وكقوله : [ البسيط ]
ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير الحيّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
وقد يطلق التقسيم على أمرين آخرين :
أوّلهما : أن تستوفى أقسام الشيء نحو قوله تعالى :
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
[ طه : 6 ]
وثانيهما : أن تذكر أحوال الشيء مضافا إلى كل منها ما يليق به كقوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[ المائدة : 54 ] ، وكقوله : [ الطويل ]
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد
ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا * كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا
( 19 ) الجمع مع التفريق
الجمع مع التفريق : أن يجمع المتكلم بين شيئين في حكم واحد ، ثم يفرق بين جهتي إدخالهما كقوله تعالى :
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ ، وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
[ الأعراف : 12 ] .
وكقوله : [ المتقارب ]
فوجهك كالنار في ضوئها * وقلبي كالنّار في حرها