تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
2 - وإغراق : إن كان الادعاء للوصف من الشدة أو الضعف ممكنا عقلا ، لا عادة كقوله : [ الوافر ]
ونكرم جارنا ما دام فينا * ونتبعه الكرامة حيث ما لا
3 - وغلو « 1 » : إن كان الادعاء للوصف من الشدة أو الضعف مستحيلا عقلا وعادة كقوله : [ الوافر ]
تكاد قسيّة من غير رام * تمكن في قلوبهم النبالا

( 22 ) المغايرة

المغايرة : هي مدح الشيء بعد ذمه ، أو عكسه كقول الحريري في مدح الدينار : « أكرم به أصفر راقت صفرته » . بعد ذمه في قوله : « تبّاله من خادع ممارق » .
هامش
( 1 ) . أما الغلو : فمنه مقبول ، ومنه مردود : فالمقبول ثلاثة أنواع : أحدها ما اقترن به ما يقربه للصحة . « كفعل مقاربة » نحو : قوله تعالى :يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌأو « أداة فرض » نحو قوله تعالى :لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. وثانيها ما تضمن حسن تخييل ، كقول المتنبي :عقدت سنابكها عليها عثيرا * لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا ( 1 )وقول المعرى :يذيب الرعب منه كل عضب * فلولا الغمد يمسكه لسالاوثالثها ما أخرج مخرج الهزل والخلاعة ، كقول النظام :تو همه طرفي فآلم طرفه * فصار مكان الوهم في خده أثر ومر بفكري خاطرا فجرحته * ولم أر خلقا قط يجرحه الفكروقول الآخر :لك أنف يا ابن * حرب أنفت منه الأنوف أنت في القدس تصلي * وهو في البيت يطوف( * ) السنابك جمع سنبك وهو طرف مقدم الحافر . والعثير الغبار . والعنق ضرب من السير سريع فسيح الخطو ، يقول إن حوافر هذه الخيل عقدت فوقها غبارا كثيفا ، حتى لو أرادت السير عليه لكان يحملها ، كالأرض لشدة كثافته .