تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

( 20 ) الجمع مع التقسيم

الجمع مع التقسيم : أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر تحت حكم واحد . ثم يقسم ما جمع أو : يقسم أوّلا ، ثم يجمع . فالأول : نحو :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وكقول المتنبي [ البسيط ]
حتى أقام على أرباض خرشنة « 1 » * تشقى به الروم والصلبان والبيع للرق ما نسلوا والقتل ما ولدوا * والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
ونحو : [ الطويل ]
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ « 2 » * كأنهم من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا ، خفاف إذا دعوا * كثير إذا شدوا قليل إذ عدوا
والثاني : كقول حسان : [ البسيط ]
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا سجية تلك فيهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع

( 21 ) المبالغة

المبالغة : هي أن يدعي المتكلم لوصف ، بلوغه في الشدة أو الضعف حدا مستبعدا ، أو مستحيلا ، وتنحصر في ثلاثة أنواع : 1 - تبليغ : إن كان ذلك الادعاء للوصف من الشدة أو الضعف ممكنا عقلا وعادة ، نحو قوله تعالى :
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها
[ النور : 40 ] وكقوله في وصف فرس : [ الوافر ]
إذا ما سابقتها الريح فرّت * وألقت في يد الريح الترايا
هامش
( 1 ) . الأرباض : جمع ربض وهو ما حول المدينة ، وخرشنة ، بلد بالروم . ( 2 ) . القنا : الرماح ، والمشايخ أصحابه ، أي يطلب حقه بنفسه ومستعينا بأصحابه المجربين المحنكين ، ولذلك جعلهم مشايخ .
جواهر البلاغة — صفحة 311 | السيد أحمد الهاشمي