تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وكان فقيرا ، ليس له كسوة تقيه البرد ، فكتب إليهم يقول : [ الكامل ]
أصحابنا قصدوا الصبوح بسحرة * وأتى رسولهم إليّ خصيصا قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت أطبخوا لي جبة وقميصا « 1 »
وكقوله :
من مبلغ أفناء يعرب كلها * أني بنيت الجار قبل المنزل
وكقوله :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا

( 14 ) المزاوجة

المزاوجة : هي أن يزاوج المتكلم بين معنيين في الشرط والجزاء ، بأن يرتب على كل منهما معنى رتب على الآخر ، كقوله : [ الطويل ]
إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر
زاوج بين النهي والإصاخة في الشرط والجزاء بترتيب اللجاج عليهما . وكقوله : [ الطويل ]
إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها * تذكرت القربى ففاضت دموعها
زاوج « 2 » بين الاحتراب أي التحارب وبين تذكر القربى ، في الشرط والجزاء بترتيب الفيض عليهما .

( 15 ) الطي والنشر

الطي والنشر : أن يذكر متعدد ، ثم يذكر ما لكل من أفراده شائعا من غير تعيين ، اعتمادا على تصرف السامع في تمييز ما لكل واحد منها ، وردّه إلى ما هو له وهو نوعان :
هامش
( 1 ) . أي خيطوا لي جبة وقميصا ، فذكر الخياطة بلفظ ، الطبخ لوقوعه في صحبة طبخ الطعام . ( 2 ) . المزاوجة : يقال زاوج أي خالط وأشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن .