ونحو :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع
[ الوافر ]
وقد يستغنى عن معرفة الرويّ ، نحو قوله تعالى :
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ الأعراف : 34 ] .
( 9 ) الإدماج
الإدماج : هو أن يضمّن كلام قد سيق لمعنى ، معنى آخر ، لم يصرح به ، كقول المتنبي [ الوافر ]
أقلّب فيه أجفاني كأني * أعد بها على الدهر الذنوبا
ساق الشاعر : هذا الكلام أصالة لبيان طول الليل ، وأدمج الشكوى من الدهر ، في وصف الليل بالطول .
( 10 ) المذهب الكلامي
المذهب الكلامي : هو أن يورد المتكلم على صحة دعواه حجّة قاطعة مسلمة عند المخاطب ، بأن تكون المقدمات بعد تسليمها مستلزمة للمطلوب ، كقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
واللازم وهو الفساد باطل ، فكذا الملزوم وهو تعدد الآلهة باطل ، وليس شئ أدل على ذلك من الحقيقة والواقع ، وكقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ
[ سورة الحج : 5 ] ، ونحو قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
[ الروم : 27 ] أي وكل ما هو أهون عليه فهو أدخل تحت الإمكان ، فالإعادة ممكنة .
وسمّي هذا النوع بالمذهب الكلامي لأنه جاء على طريقة علم الكلام والتوحيد وهو عبارة عن إثبات أصول الدين بالبراهين العقلية القاطعة .