( 6 ) المقابلة
المقابلة : هي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة ، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب ، كقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
[ سورة الليل ، 5 - 10 ] وكقوله تعالى :
يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
[ سورة الأعراف : 157 ] وقال عليه الصلاة والسّلام للأنصار : « إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلّون عند الطّمع » وقال خالد بن صفوان يصف رجلا : ليس له صديق في السرّ ولا عدوّ في العلانية وكقوله : [ الطويل ]
فتى كان فيه ما يسرّ صديقه * ولكنّ فيه ما يسوء الأعاديا
وكقوله : [ الطويل ]
وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شرّ عنكم بشماله
وكقوله : [ البسيط ]
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
وكقوله : [ البسيط ]
يا امّة كان قبح الجور يسخطها * دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها
( 7 ) مراعاة النظير « 1 »
مراعاة النظير : هي الجمع بين أمرين ، أو أمور متناسبة ، لا على جهة التضاد ، وذلك إما بين اثنين ، نحو قوله تعالى :
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ الشورى : 11 ] . وإما بين أكثر ، نحو قوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[ البقرة : 16 ] .
هامش
( 1 ) . وتسمى بالتناسب والتوافق . والائتلاف .