تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أ - فالأول : وصف ثابت غير ظاهر العلة ، كقوله : [ البسيط ]
بين السيوف وعينيها مشاركة * من أجلها قيل للأجفان أجفان
وقوله : [ الكامل ]
لم يحك نائلك السحاب وإنما * حمّت به فصبيبها الرّحضاء « 1 »
هامش
( 1 ) . أي أنّ السحائب لا تقصد محاكاة جودك بمطرها لأن عطاءك المتتابع أكثر من مائها وأغزر ، ولكنها حمت حسدا لك . فالماء الذي ينصب منها هو عرق تلك الحمى ، فالرحضاء عرق الحمى : وكقوله : [ البسيط ]ولم يطلع البدر إلا من تشوقه * إليك حتى يوافي وجهك النضرا ولا تغيب إلا عند خجلته * لما رآك فولى عنك واستتراوكقوله : [ الوافر ]سألت الأرض لم كانت مصلى * ولم جعلت لنا طهرا وطيبا فقالت غير ناطقة لأنى * حويت لكل إنسان حبيباوكقوله :عيون تبر كأنها سرقت * سواد أحداقها من الغسق فإن دجا ليلها بظلمته * تضمها خيفة من السرقوكقوله : [ البسيط ]ما زلزلت مصر من كيد يراد بها * وإنما رقصت من عدله طرباوكقوله : [ الكامل ]لا تنكروا خفقان قلبي * والحبيب لدي حاضر ما القلب إلا داره * دقت له فيها البشائروكقوله : [ الوافر ]أرى بدر السماء يلوح حينا * ويبدو ثم يلتحف السحابا وذاك لأنه لما تبدى * وأبصر وجهك استحيا وغابا