تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
( 23 ) وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة * و ( فرّ من لبّ ) الحروف المذلقة
شرح
لتوسط الصوت عند النطق بها وعدم كمال انحباسه كما في حروف الشدة ، وعدم كمال جريانه كما في حروف الرخو . ولم يعد أكثر الشارحين للجزرية هذه الصفة من الصفات ، وهو ما خالفهم فيه الشيخ محمود علي بسة في كتابه « فتح المجيد - شرح كتاب العميد في علم التجويد » حيث قال : « لأنها صفة ذات تعريف وحروف كغيرها من الصفات » . ومن ثم كان عدد الصفات عنده ثمان عشرة لا سبع عشرة كما يرون ، ( وسبع علو ) بضم العين وكسرها أي والمستعلية سبعة أحرف يجمعها لفظ ( خص ضغط قظ ) والاستعلاء لغة : الارتفاع . واصطلاحا : ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى بالحرف عند النطق به ، وتسمى هذه الحروف مستعلية لاستعلاء اللسان وارتفاعه إلى الحنك الأعلى عند النطق بها ، وصفة الاستعلاء ضد الاستفال ، وقوله ( قظ ) أمر من قاظ بالمكان إذا قام به في الصيف ( والخص ) بضم الخاء المعجمة هو البيت من القصب ، ( والضغط ) الضيق والمعنى أقم في وقت حرارة الصيف في خص ذي ضغط أي اقنع من الدنيا بمثل ذلك وما قاربه ، واسلك طريق السلف الصالح وما وافقه ، فقد جاء عن أبي وائل شقيق ابن سلمة وهو من أكابر التابعين من أصحاب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - نحو من ذلك ، قال عبد الملك ابن عمير كان لأبي وائل خص من قصب يكون فيه هو ودابته فإذا غزا نقضه وإذا رجع بناه كذا ذكره أبو شامة - رحمه الله - ، وقوله ( حصر ) أي جمعها بعضهم أي حروف الاستعلاء في هذه العبارة ( خص ضغط قظ ) . ( 23 ) بفتح الباء من ( مطبقة ) ويجوز كسرها ، ويتزن البيت بتنوين الثاني هكذا ( ضاد ) والرابع هكذا ( ظاء ) ، والعلة في عدم تركيب هذه الحروف الأربعة المطبقة على قياس سائرها لعدم حصول معنى في تركيبها ، لأن كل حروف ركبت لتكون حكما أصبح لها معنى في تركيبها ، ولأن هذه الحروف إذا ركبت ثقل على اللسان النطق بها بخلاف غيرها ، والحاصل أن حروف الإطباق أربعة : الصاد والضاد والطاء والظاء ، وهي من جملة الحروف المستعلية . والإطباق لغة : الإلصاق . واصطلاحا : إلصاق اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف ، وحروفه أربعة وهي : الصاد والضاد ، والطاء ، والظاء ، على