شرح
ارتفاع اللسان بالحرف عند النطق به أو انخفاضه ، فما ارتفع اللسان معه مستعليا ، وما انخفض معه مستفل ، وتنقسم الحروف الهجائية بين هاتين الصفتين ، فما كان من حروف ( خص ضغط قظ ) السبعة سمي مستعليا ، وما لم يكن منها سمي مستفلا .
ثم بعد ذلك قال . ( منفتح ) وهذه إشارة إلى صفة الانفتاح والانفتاح لغة :
الافتراق . واصطلاحا : انفتاح اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف ، وحروفه خمسة وعشرون وهي الباقية من أحرف الهجاء بعد أحرف الإطباق ، وسميت منفتحة ، لانفتاح اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بها .
فالفرق بين الإطباق والانفتاح قائم على انطباق اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى وانفتاحه عنه ، فما انطبق معه اللسان على الحنك الأعلى مطبق ، وما انفتح معه اللسان عن الحنك الأعلى متفتح . وتنقسم الحروف الهجائية بين هاتين الصفتين ، فما كان من حروف لإطباق الأربعة سمي مطبقا ، وما لم يكن منها سمي منفتحا .
وبعد ذلك قال الناظم ( مصمتة ) ، والإصمات لغة : المنع وذلك لامتناع انفرادها أصولا في ذوات الأربع والخمس من الكلمات العربية بل لا بدّ من وجود حرف من حروف الذلاقة معها ولذلك قيل في « عسجد » اسم للذهب : إنه أعجمي ، واصطلاحا : ثقل الحرف عند النطق به لخروجه بعيدا عن طرف اللسان والشفتين ، ويلاحظ أن هذا التعريف لا ينطبق على الواو التي تخرج من الشفتين ، ومع ذلك فإنها توصف بالإصمات إلا أن تحمل هذه الواو على مثيلتها الجوفية ، أو يعلل إصماتها بخروجها من الشفتين مع انفتاح أو انضمام دون غيرها من الحروف الشفوية ، وفي ذلك بعض الثقل الذي من أجله وصفت بالإصمات ، وحروف الإصمات ثلاثة وعشرون وهي الباقية من أحرف الهجاء بعد حروف الإذلاق ، وتسمى مصمتة لثقل النطق بها بسبب خروجها من غير طرف اللسان والشفتين . فالفرق بين الإذلاق والإصمات قائم على خفة نطق الحرف لخروجه من طرف اللسان أو الشفتين ، وثقل النطق به لخروجه بعيدا عن ذلك ، فما خف نطقه مذلق ، وما ثقل مصمت ، وتنقسم الحروف الهجائية بين الإذلاق والإصمات أيضا ، فما كان من حروف ( فرمن )