تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
والتفشي ، والاستطالة ، وسوف نجد في هذه الأبيات أن الناظم - رحمه الله - سوف يبدأ بالكلام عن الصفات التي لها ضد ، وهو يذكر جملة من هذه الصفات ثم يذكر ضدها ، وإنني سوف أشرحها - بإذن الله - حسب ورودها في الأبيات ثم أجملها لك - يرحمك الله - وألخصها لك في ترتيب جيد بحيث يسهل عليك درسه بطريقة الصفة وضدها . وقد بدأ الناظم بصفة الجهر : وهو لغة الإعلان ، واصطلاحا : حبس النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج ، وهو ضد الهمس ، وحروفه ما سوى حروف الهمس ، وحروف الجهر تسعة عشرة ، وهي الباقية من أحرف الهجاء بعد حروف الهمس العشرة ، وسميت هذه الحروف جهرية للجهر بها وقوتها وانحباس النفس معها عند النطق بها ، ومن هنا يظهر الفرق بين الجهر والهمس فهو قائم على جريان النفس في الهمس ، وانحباسه في الجهر . ثم بعد ذلك ذكر صفة الرخو : وهي لغة : اللين . واصطلاحا : لين الحرف لضعفه وجريان الصوت عند النطق به لضعف الاعتماد عليه في مخرجه ، وحروفه ستة وهي الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الشدة والتوسط ، وسميت رخوية لضعفها وجريان الصوت معها حتى لانت عند النطق بها ، فالفرق بين هذه الصفات الثلاث وهي الشدة والتوسط والرخو قائم على جريان الصوت وعدمه ، فما جرى معه الصوت رخوى ، وما انحبس معه الصوت شديد ، وما لم يكمل الانحباس والجريان معه متوسط وحروف الهجاء مقسمة بين هذه الصفات الثلاث ، فما كان من حروف ( أجد قط بكت ) سمي شديدا ، وما كان من حروف ( لن عمر ) سمي متوسطا ، أو بينيا وما لم يكن من هذه ولا من تلك سمي رخويا . ثم بعد ذلك ذكر ( مستفل ) أي صفة الاستفال ، وهي الصفة الثالثة بترتيب الجزرية ، فالاستفال لغة : الانخفاض واصطلاحا : انخفاض اللسان بالحرف وعدم ارتفاعه إلى أعلى الحنك عند النطق به ، وحروفه اثنان وعشرون وهي الباقية من أحرف الهجاء بعد حروفه الاستعلاء ، وسميت مستفلة لانخفاض اللسان في الفم وعدم ارتفاعه إلى أعلاه عند النطق بها ، فالفرق بين الاستعلاء والاستفال قائم على -