( 24 ) صفيرها صاد وزاي سين * قلقلة ( قطب جد ) واللّين
شرح
التوالي ، وسميت مطبقة ، لانطباق اللسان والتصاقه بالحنك الأعلى عند النطق به .
والإطباق صفة ضد الانفتاح ، ثم قال : ( وفر من لب الحروف المذلقة ) انتقال إلى صفة الإذلاق ، وحروف الإذلاق يجمعها هذا التركيب ، واللب العقل بحذف تنوينه ومعنى ( فر من لب ) أي هرب الجاهل من العاقل .
والإذلاق من الذلق ، وهو لغة : الطرف ، واصطلاحا : خفة الحرف عند النطق به لخروجه من طرف اللسان ، أو من إحدى الشفتين ، أو منهما معا ، وحروفه ستة كما سبق ، وتسمى مذلقة ، أي متطرفة لخروج بعضها من طرف اللسان ، وبعضها من بطن الشفة السفلى ، وبعضها من الشفتين معا ، والإذلاق صفة ضد الإصمات .
( 24 ) وبعد انتهاء الناظم - رحمه الله - من ذكر الصفات التي لها ضد ، بدأ بعد ذلك في ذكر الصفات التي لا ضد لها وهي سبع صفات ، وقد رتبها الناظم حسب ورودها في الأبيات هكذا : الصفير ، والقلقلة ، واللين ، والانحراف ، والتكرير ، والتفشي ثم الاستطالة .
( وصفيرها ) أي الصفير وهو لغة : صوت يشبه صفير الطائر . واصطلاحا :
خروج صوت يشبه صوت الطائر مع الحرف عند النطق به ، وحروفه ثلاثة وهي :
الصاد ، والزاي ، والسين ، وتسمى صفيرية لخروج صوت زائد يشبه صفير الطائر معها عند النطق بها ، فالزاي تشبه صوت الأوز ، والسين صوت النحل ، والصاد تشبه صوت العصفور . وقد قيل : إن حروف الصفير موصوفه بهذه الصفة لأن صوتها عند النطق بها عبارة عن صوت زائد يخرج من بين النفس يصحب هذه الحروف ، وهو صوت يصوت للبهائم وقيل : إن السين حرف مهموس من حروف الصفير ، ويمتاز عن الصاد بالإطباق ، وعن الزاي بالهمس كما في القاموس .
وبعد ذكر حروف الصفير بدأ يتكلم عن القلقلة فقال : ( قلقلة قطب جد واللين ) يقال : القلقلة أو اللقلقة خمسة حروف لها يجمعها ( قطب جد ) وهي القاف والطاء المهملة والباء الموحدة والجيم والدال المهملة ، والقلقلة لغة : الاضطراب